يُشكل فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ حالة طبية طارئة تُصيب الأذن الداخلية أو العصب السمعي غالباً في أذن واحدة، متسببة في هبوط السمع بمقدار 30 ديسيبيلاً أو أكثر خلال أقل من 72 ساعة.

وتكمن الخطورة الكبرى في تشابه أعراضها الأولى مع انسداد الأذن العادي بالشمع أو الاحتقان أو الطنين المصاحب، مما يؤدي لتأخر التشخيص والعلاج. ورغم أن أسباب نحو 90% من الحالات تظل مجهولة وتحدث بدون عوامل وراثية أو أمراض سابقة، فإن الاستجابة الفورية وتلقي العلاج خلال أول 7 أيام ترفع فرص استعادة السمع بنحو 5 أضعاف مقارنة بالحالات المتأخرة.
يُعتبر الكورتيكوستيرويد العلاج الأول والأساسي المتبع خلال أول أسبوعين من الإصابة، مع إمكانية اللجوء للحقن المباشر داخل الأذن الوسطى كخيار إنقاذي، إضافة للتغطية المكملة بالأكسجين عالي الضغط. فيما يُحذر الأطباء من التراخي أو افتراض أن المشكلة عارضة، لكون الطنين وفقدان السمع يمتدان لتأثيرات نفسية بالغة كالاكتئاب والعزلة الاجتماعية إذا لم يتم التعامل معهما مبكراً.