حوّل اللبناني الكندي طوني نحّاس، بعد ثلاث سنوات من العمل والتخطيط، فكرة لإقامة رمز دائم للسلام إلى مشروع حقيقي، تمثّل بافتتاح نصب "الشعلة الدائمة للسلام" في مدينة سان جورج بمقاطعة كيبيك الكندية، في مبادرة تحمل طموحاً للوصول إلى دول عدة حول العالم.
وجاء المشروع بمبادرة من نحّاس، قائد المنطقة في كندا والرئيس السابق لمجلس الحكام وسفير السلام لدى المنظمة الدولية للسلام، بدعم من مجالس الحكام المتعاقبة وأعضاء أندية الليونز في كيبيك، رغم التحديات التي رافقت مراحل الإعداد والتنفيذ.
وشهد حفل الافتتاح حضور الرئيس الدولي لجمعية أندية الليونز مارك س. ليون، والرئيسة الدولية السابقة، ومديرة دولية، إلى جانب مسؤولين وحكام حاليين وسابقين من كندا والولايات المتحدة وممثلين عن أندية ومناطق مجاورة، بمشاركة نحو 300 شخص.
وخلال المناسبة، كرّم ليون نحّاس بمنحه «الميدالية الدولية للاستحقاق بصفة سفير للنوايا الحسنة للجمعية»، تقديراً لجهوده في خدمة رسالة الليونز ودعم ثقافة السلام.
ويحمل النصب تصميماً يجمع بين الرمزية والتكنولوجيا، إذ يتوسطه مجسم للكرة الأرضية مزود بتقنيات خاصة ونظام عرض هولوغرام، مع إشارات ضوئية ترمز إلى انتشار أندية الليونز وخدماتها حول العالم، وصولاً إلى إضاءة الشعلة الدائمة للسلام.
وساهم المهندس المعماري اللبناني نيكولا زيدان في تطوير التصميم وتحويل الفكرة إلى مشروع قابل للتنفيذ. وصُنّع النصب في لبنان، ويزن نحو 1200 كيلوغرام، قبل نقله إلى كندا وتركيبه في سان جورج.
وأكد نحّاس أن المبادرة بدأت كحلم، لكن الإصرار والدعم حوّلاها إلى واقع، موضحاً أن الهدف لم يكن إقامة نصب في كيبيك فقط، بل جعلها نقطة انطلاق لرسالة سلام تتجاوز حدود كندا.
ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة إقامة نصب مماثلة في عدد من دول العالم، لتتحول مبادرة «الشعلة الدائمة للسلام» إلى مشروع دولي يجسد قيم السلام والعمل الإنساني التي تتبناها أندية الليونز.



























