قد تسمع الأم أحياناً بكاء طفلها الرضيع بوضوح، فتسرع إليه لتكتشف أنه لا يزال نائماً، وهي ظاهرة تُعرف بـ"البكاء الوهمي للرضيع" وتُعد شائعة لدى الأمهات.

وأوضحت طبيبة الأطفال كيران رحيم أن الحمل والولادة ورعاية الطفل تُحدث تغيّرات في الدماغ والروابط العصبية لدى الأم، ما يزيد حساسيته لأصوات الرضيع ويضعه في حالة من التأهب المستمر لالتقاط إشارات بكائه.

ولا تقتصر هذه التغيرات على الأمهات، إذ قد تحدث لدى الآباء أيضاً، وإن بدرجة أقل. كما أن قلة النوم والتوتر ومراقبة الطفل بشكل دائم خلال الأشهر الأولى قد تؤدي إلى حالة من "التأهب المفرط"، تجعل الدماغ يفسر بعض الأصوات على أنها بكاء للرضيع رغم عدم صدورها فعلياً.

وترتبط الظاهرة أيضاً بالحرمان من النوم وبعض مشكلات الصحة النفسية بعد الولادة، مثل القلق والاكتئاب. وغالباً ما تتراجع خلال 3 إلى 6 أشهر مع تأقلم الأسرة مع نمط الحياة الجديد.

وينصح الخبراء بطلب المساعدة الطبية أو النفسية إذا تكررت الأصوات الوهمية بشكل مزعج أو أثرت في الحياة اليومية، مع الحصول على قسط كافٍ من النوم والاستعانة بالآخرين في رعاية الطفل.