توفيت الصحافية والكاتبة والناشطة الأميركية غلوريا ستاينم عن عمر 92 عاماً، بعد مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود، كرّست خلالها صوتها للدفاع عن حقوق المرأة والمساواة، وأصبحت واحدة من أبرز رموز الحركة النسوية في الولايات المتحدة.
ورحلت ستاينم بهدوء في منزلها بمدينة نيويورك، يوم الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر 2026، محاطة بأشخاص من أحبّائها، من دون الكشف عن سبب الوفاة.
وُلدت ستاينم عام 1934 في ولاية أوهايو، وبدأت مسيرتها صحافية في وقت كانت فيه النساء يواجهن تمييزاً كبيراً داخل غرف الأخبار. واشتهرت عام 1963 بتحقيق صحافي جريء عملت خلاله متخفية داخل أحد نوادي «بلاي بوي» في نيويورك، ونشرت تجربتها في تحقيق حمل عنوان "A Bunny’s Tale"، لتسلّط الضوء على ظروف العاملات في النادي.
وفي سبعينيات القرن الماضي، أصبحت ستاينم إحدى أبرز الشخصيات في الحركة النسوية، وشاركت في تأسيس مجلة Ms. التي تحولت إلى منبر مؤثر لمناقشة قضايا المرأة، بينها المساواة في العمل، والعنف المنزلي، والتحرش الجنسي والحقوق الإنجابية.
كما ساهمت في تأسيس عدد من المنظمات المعنية بحقوق المرأة والمشاركة السياسية، وواصلت نشاطها في الدفاع عن المساواة لعقود، إلى جانب إصدارها عدداً من الكتب والمقالات التي تناولت قضايا اجتماعية وسياسية.
وحصلت خلال مسيرتها على العديد من التكريمات، أبرزها وسام الحرية الرئاسي الأميركي عام 2013، كما نالت عام 2021 جائزة أميرة أستورياس للاتصال والعلوم الإنسانية تقديراً لدورها في الدفاع عن حقوق المرأة والتغيير الاجتماعي.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت ستاينم للمرة الأولى عام 2000، عن عمر 66 عاماً، من الناشط ورجل الأعمال ديفيد بيل، والد الممثل كريستيان بيل، قبل أن يتوفى زوجها بعد سنوات قليلة.
وبوفاتها، تُطوى صفحة واحدة من أبرز الشخصيات التي جمعت بين الصحافة والنشاط الاجتماعي، بعدما تركت غلوريا ستاينم إرثاً تجاوز حدود الكتابة والإعلام ليصبح جزءاً من تاريخ الحركة النسوية والتحولات الاجتماعية في الولايات المتحدة.

























