يقدم الفنان المغربي عزيز إفزارن أغنيته الجديدة "بيخير" أو "أنا بخير"، في تجربة فنية تدعو إلى البساطة والبحث عن السعادة بعيدًا عن تعقيدات الحياة وضغوطها.
وتتميز الأغنية بكون إفزارن كتب كلماتها ولحنها وأداها، كما ظهر بطلًا في الفيديو كليب، مستعينًا بشخصية "الفلايكي"، صاحب القارب الصغير الذي ينقل الركاب بين ضفتي نهر أبي رقراق في الرباط. ويقدم العمل حياة بسيطة لا تشغلها الديون أو الهواتف ومواقع التواصل أو الرغبة في امتلاك المزيد، بل يجد صاحبها متعته في كوب شاي وقطعة خبز بزيت الزيتون ولقاء الأصدقاء على أنغام العود.
وتتكرر كلمة "بيخير" في الأغنية كإجابة على سؤال أساسي: ماذا يحتاج الإنسان فعلًا ليكون سعيدًا؟ كما استعان إفزارن بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الفيديو كليب، الذي يظهره متأملًا البحر بعدما ترك المدينة خلفه، في إشارة إلى إمكانية التمسك بالبساطة مع مواكبة التطور التكنولوجي.
وتأتي "بيخير" ضمن مسار فني بدأه إفزارن بأغنية "عمي المعطي"، وكلا العملين يركزان على البساطة والابتسامة في مواجهة قسوة الحياة. وعلى الرغم من ابتعاد الأغنية عن أجواء المنافسة المعتادة على مواقع التواصل، فإن فكرتها لفتت اهتمام وسائل الإعلام والباحثين والنقاد في المغرب.
وتكتسب التجربة خصوصيتها من خلفية إفزارن الأكاديمية؛ فهو مغنٍ وملحن وأستاذ باحث في الموسيقى والرياضيات بالمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي، وله أبحاث متخصصة في العلاقة بين الموسيقى والرياضيات والسلالم والمقامات في الموسيقى العربية والمغربية.
كما أصدر إفزارن عددًا من المؤلفات، من بينها كتاب "الخطايا العشر للتفكير اللَّاعقلاني" حول المغالطات المنطقية والتفكير النقدي، إلى جانب تقديمه محتوى علميًا وثقافيًا.



























