فتحت الممثلة اللبنانية هيا مرعشلي قلبها خلال إحدى المقابلات، وكشفت للمرة الأولى عن تفاصيل مؤثرة من حياتها الشخصية، متحدثة بصراحة عن طفولتها بعد انفصال والديها، والآثار التي تركها غياب والدتها عنها في تلك المرحلة.
وأوضحت هيا أن طفولتها لم تكن سهلة، مشيرة إلى أن والدتها ابتعدت عنها بشكل كامل بعد انفصالها عن والدها، في حين بقي والدها إلى جانبها ولم يتخلَّ عنها. وقالت إن جدتها، الممثلة السورية ناهد الحلبي، تولّت مسؤولية تربيتها والاهتمام بها، لافتة إلى أنها كانت طفلة «صعبة كتير وفضولية وجريئة».
وعن تأثير غياب والدتها، تحدثت هيا بمشاعر صادقة عن صعوبة فقدان الشخص الذي يُفترض أن يكون مصدر الحب والأمان الأول في حياة الطفل، معتبرة أن هذا الغياب قد يترك أثراً عميقاً في ثقة الإنسان بالآخرين، ويجعله يخشى تكرار تجربة التخلي عنه.
كما تطرقت إلى اللقاء الذي جمعها بوالدتها، الممثلة السورية الراحلة رندة مرعشلي، بعد سنوات طويلة من الغياب، موضحة أنها التقتها عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها، في وقت كانت والدتها تخوض معركة مع مرض السرطان.
ورغم أن علاقتهما لم تستمر لفترة طويلة، أكدت هيا أن اللقاء ترك أثراً إيجابياً في نفسها، مشددة على أنها لم تحمل تجاه والدتها أي مشاعر كراهية أو غضب.
وكشفت أنها كانت تؤكد لوالدتها قبل وفاتها أنها سامحتها ولا تحمل في قلبها أي ضغينة بسبب ابتعادها عنها، مشيرة إلى أنها كانت تخشى أن يكون مرض والدتها عقاباً لها على ما حدث في الماضي.
وأشارت هيا إلى أن الحالة الصحية لوالدتها تدهورت بشكل كبير خلال الشهرين الأخيرين من حياتها، حتى إنها فقدت القدرة على تذكر معظم الأشخاص من حولها، إلا أنها بقيت تتذكر هيا، وهو الأمر الذي ترك لديها أثراً عاطفياً بالغاً.
























