حذّر الدكتور أليكسي دفيليانسكي، الأستاذ المشارك في الجامعة الروسية للتكنولوجيا، من عادة ترك شاحن الهاتف موصولاً بالمقبس الكهربائي حتى بعد فصل الهاتف، مشيراً إلى أن الشواحن الحديثة، رغم احتوائها على أنظمة حماية متطورة، ليست محصنة تماماً من آثار التشغيل المستمر.
وأوضح دفيليانسكي أن الخطر لا يتمثل بالضرورة في حدوث عطل مفاجئ أو فوري، وإنما في التآكل التدريجي لبعض مكونات الشاحن وتأثر كفاءته مع مرور الوقت. كما أن إبقاء الشاحن متصلاً بالكهرباء يعني استمرار عمل بعض دوائره واستهلاكه قدراً ضئيلاً من الطاقة.
وأضاف أن الهواتف الحديثة تتوقف عن استقبال الطاقة عند اكتمال الشحن، إلا أن انخفاض مستوى البطارية لاحقاً قد يؤدي إلى استئناف عملية الشحن تلقائياً، وهو ما قد ينتج عنه تكرار دورات شحن جزئية، وارتفاع إضافي في حرارة البطارية على المدى الطويل.
وبحسب الخبير، فإن تكرار هذه العملية بصورة مستمرة قد يساهم في تسريع تراجع كفاءة البطارية وعمرها الافتراضي، لذلك ينصح بفصل الشاحن من المقبس بعد الانتهاء من استخدامه، خصوصاً لمن يهتم بالحفاظ على أداء البطارية لأطول فترة ممكنة.
وفي الوقت نفسه، شدد دفيليانسكي على ضرورة عدم تغطية الشاحن الموصول بالكهرباء بقطعة قماش أو ورقة، لأن ذلك قد يعيق عملية تبديد الحرارة. كما أن تراكم الغبار مع ضعف التهوية قد يؤدي إلى ارتفاع موضعي في درجة الحرارة، ما قد يتسبب في تلف الغلاف البلاستيكي أو مكونات الشاحن.
وتبقى أفضل الممارسات المتعلقة بالسلامة الكهربائية هي استخدام شواحن سليمة ومعتمدة، وإبعادها عن مصادر الحرارة والمواد القابلة للاشتعال، وفصلها من الكهرباء عند عدم الحاجة إليها.


























