انتشر الملح الوردي، المعروف بملح الهيمالايا، بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، بعدما ارتبط في أذهان كثيرين بفكرة أنه خيار «أكثر صحة» من الملح الأبيض التقليدي. لكن عند النظر إلى تركيب النوعين، تظهر صورة مختلفة عمّا تروّجه بعض المنشورات.

أبرز الفروقات:

- التركيب الأساسي: كلا النوعين يتكوّن أساسًا من كلوريد الصوديوم، لذلك يبقى استهلاك الكمية الإجمالية من الصوديوم هو العامل الأهم صحيًا.

- سبب اللون الوردي: يحتوي ملح الهيمالايا على كميات ضئيلة من معادن وعناصر أثرية، ومنها الحديد، وهي التي تمنحه لونه المميز.

- هل المعادن تمنحه أفضلية؟ رغم احتوائه على معادن إضافية مقارنة بالملح المكرر، فإن كمياتها صغيرة جدًا ولا تجعله مصدرًا غذائيًا مهمًا لها.

- اليود نقطة مهمة: الملح العادي يكون غالبًا مدعّمًا باليود، بينما الملح الوردي ليس بالضرورة كذلك، ما يجعل الاعتماد عليه وحده مصدرًا غير مضمون للحصول على هذا العنصر الضروري لوظائف الغدة الدرقية.

-الإفراط هو المشكلة: الملح الوردي ليس استثناءً من مخاطر الإفراط في الصوديوم، لذلك استبدال الملح الأبيض بالوردي لا يعني إمكانية استخدام كميات أكبر منه.

قد يختلف الملح الوردي عن العادي في اللون والطعم ودرجة المعالجة، لكن لا توجد أفضلية صحية واضحة تجعله بديلًا سحريًا للملح التقليدي. والأهم من اختيار لون الملح هو الاعتدال في الكمية.