كشفت دراسة أجراها باحثون من معهد كارلسروه للتكنولوجيا (KIT) عن جانب مقلق في شبكات الواي فاي المستخدمة يوميًا، بعدما تمكنوا من استغلال إشارات لاسلكية عادية للتعرف على الأشخاص وتتبع وجودهم من دون الحاجة إلى كاميرات أو أجهزة استشعار متخصصة.
وتعتمد الطريقة على تحليل ما يُعرف بـ«معلومات التغذية الراجعة لتكوين الشعاع» (BFI)، وهي بيانات تتبادلها أجهزة الواي فاي لتحسين جودة الاتصال. لكن الباحثين اكتشفوا أن هذه الإشارات تحمل معلومات يمكن لنماذج التعلم الآلي استغلالها لتمييز الأشخاص من خلال تأثير أجسامهم وحركتهم في الموجات اللاسلكية.
وفي تجربة شملت تسجيلات لـ197 شخصًا، تمكن النظام من التعرف على هوية الأفراد بدقة بلغت 99.5% ± 0.38 في الاختبارات، مع الحفاظ على مستوى مرتفع من الأداء حتى عند اختلاف زاوية الرصد وطريقة المشي.
والأكثر إثارة للقلق أن الشخص المستهدف لا يحتاج إلى حمل هاتف أو أي جهاز متصل بالواي فاي حتى يمكن رصده بهذه الطريقة، وفق الباحثين.
ويرى الباحثون أن هذه الإمكانية تفتح بابًا جديدًا لمخاطر الخصوصية، خصوصًا إذا استُخدمت تقنيات الاستشعار عبر الواي فاي في الأماكن العامة أو لأغراض المراقبة من دون علم الأشخاص.
ودعا فريق البحث إلى إدخال إجراءات حماية وخصوصية أقوى ضمن معيار الواي فاي المستقبلي IEEE 802.11bf، مع توسع استخدام تقنيات الاستشعار اللاسلكي.



























