تحولت المعركة القضائية التي خاضها الأمير هاري والمغني إلتون جون ضد ناشر صحيفة "ديلي ميل" إلى فاتورة باهظة، بعدما أمرت المحكمة المدعين الثمانية بسداد 9.5 مليون جنيه إسترليني، أي ما يقارب 13 مليون دولار، على خلفية خسارتهم القضية المتعلقة بانتهاك الخصوصية.
وجاء القرار عقب محاكمة طويلة أمام المحكمة العليا البريطانية، امتدت لنحو 11 أسبوعًا، وشهدت مواجهة قانونية محتدمة بين عدد من الشخصيات العامة وشركة "أسوشييتد نيوزبيبرز"، المالكة للصحيفة.
وكان المدعون قد اتهموا الشركة باللجوء إلى أساليب غير قانونية لجمع معلومات شخصية عنهم، من بينها مزاعم تتعلق بقرصنة الهواتف وانتهاك الخصوصية.
إلا أن المحكمة لم تجد في الأدلة التي قُدمت خلال المحاكمة ما يكفي لإثبات تلك الادعاءات، لتنتهي القضية بخسارة المدعين في يوليو الماضي.
القاضي ماثيو نيكلين أصدر حكمًا يلزم المدعين بدفع المبلغ، محددًا 28 أغسطس موعدًا لسداده، فيما لا تزال تفاصيل بقية التكاليف القانونية قيد التسوية.
وتقول الشركة الناشرة إنها أنفقت أكثر من 34 مليون جنيه إسترليني على القضية، بينما سيُطلب من المدعين تحمل جزء إضافي من التكاليف، مع وجود تغطية تأمينية لنحو نصف قيمتها.
لم تقتصر الدعوى على الأمير هاري وإلتون جون، إذ ضمت قائمة المدعين شريك المغني ومنتج الأفلام ديفيد فورنيش، إلى جانب الممثلتين سيدي فروست وليز هيرلي، والسياسي سايمون هيوز.
كما شاركت في القضية الناشطة دورين لورانس، والدة ستيفن لورانس الذي قُتل في حادث طعن عام 1993.
من جانبها، رفضت «أسوشييتد نيوزبيبرز» الاتهامات الموجهة إليها، ونفت استخدام وسائل غير قانونية للحصول على المعلومات.
وبعد انتهاء المحاكمة، خلص القاضي إلى أن الأدلة المقدمة لا ترقى إلى مستوى إثبات تلك الممارسات، مشيرًا إلى احتمال اعتماد بعض المواد الصحافية على مصادر مشروعة.