أعلنت OpenAI عن إطلاق تجربة جديدة داخل ChatGPT مخصصة للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا، في خطوة تستهدف جعل استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر ملاءمة لهذه الفئة، خصوصًا مع تزايد حضوره في الدراسة والبحث.
وبحسب الشركة، فإن المستخدم الذي يصرّح بأن عمره بين 13 و17 عامًا، أو الذي يقدّر النظام أنه دون 18 عامًا، يمكن أن يُنقل تلقائيًا إلى تجربة ChatGPT المخصصة للمراهقين، مع تطبيق إجراءات حماية إضافية.
التجربة الجديدة لا تعني إطلاق تطبيق منفصل، وإنما تقديم تجربة أكثر ملاءمة للعمر داخل ChatGPT، مع تقليل ظهور بعض أنواع المحتوى الحساس أو غير المناسب، بما في ذلك المحتوى العنيف أو الرسومي، والتحديات الخطرة، وبعض أشكال المحتوى الجنسي أو الرومانسي والعنيف.
وفي المقابل، تركز التجربة على استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة للتعلم وليس مجرد وسيلة للحصول على إجابات جاهزة، مع إتاحة أدوات تساعد الطلاب على فهم المسائل والتفكير فيها بصورة تدريجية.
ومن أبرز ملامح التجربة الجديدة أدوات الرقابة الأبوية، التي تسمح للوالدين بإدارة مجموعة من الإعدادات المرتبطة بحساب المراهق، مثل تحديد ساعات الهدوء، والتحكم في بعض الخصائص، وإدارة وضع الدراسة أو بعض أدوات ChatGPT.
لكن ربط حساب الوالد بحساب المراهق لا يمنحه إمكانية قراءة المحادثات أو سجل الدردشة أو متابعة النشاط لحظة بلحظة، وفقًا لمركز مساعدة OpenAI.
وتتضمن أدوات الرقابة كذلك خيارات مرتبطة بالذاكرة، والصوت، وتوليد الصور، واستخدام المحادثات لتحسين النماذج، إلى جانب إعدادات أخرى يمكن للأسرة التحكم فيها.
تأتي هذه الخطوة في وقت أصبح فيه الذكاء الاصطناعي حاضرًا بقوة في حياة المراهقين. ووفقًا لبيانات مركز Pew Research، قال 59% من المراهقين الأميركيين الذين شملهم استطلاع إنهم استخدموا ChatGPT، مقابل 23% لـGemini و20% لـMeta AI، ما يجعل ChatGPT الأكثر استخدامًا بينهم بفارق واضح.
ومع اتساع الاعتماد على روبوتات الدردشة في أداء الواجبات والبحث عن المعلومات، يبرز تحدٍ آخر أمام المدارس والأسر: كيف يمكن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي دون أن يتحول إلى بديل عن التفكير والتحليل؟
وهنا تراهن OpenAI على تجربة أكثر توجيهًا للمراهقين، بحيث تساعدهم التكنولوجيا على التعلم والاستكشاف، مع وضع حواجز إضافية حول المحتوى الحساس وتشجيع الاستخدام المتوازن.