قد تقود اكتشافات أثرية حديثة في منطقة "تل أبو صيفي" بمحافظة الإسماعيلية إلى حسم الجدل حول موقع مدينة "مسن" القديمة، التي ورد اسمها في النصوص الهيروغليفية خلال عصر الدولة الحديثة.
وكشفت أعمال التنقيب عن أدلة بارزة، بينها قطعة تحمل أسماء وألقاب الملك رمسيس الثاني، ونقش يتحدث عن أعمال ترميم مرتبطة بتمثال للمعبود "حورس سيد مدينة مسن". كما عُثر على جزء من عتب حجري ضخم من عصر رمسيس الثاني، يحمل اسم "مسن" بشكل صريح، ما يعزز فرضية ارتباط الموقع بالمدينة المفقودة.
وأظهرت الحفائر كذلك أجزاء من المعبد الرئيس، تشمل غرفًا داخلية ومنطقة "قدس الأقداس"، إلى جانب سور ضخم من الطوب اللبن كان يحيط بالمنطقة المقدسة ويضم بوابات وغرفًا، مع دلائل على مراحل متعددة من البناء والتوسعة.
كما عُثر على طريقين حجريين يؤديان إلى المعبد، يعود الأقدم منهما إلى العصر البطلمي، بينما شُيد الآخر في العصر الروماني. وكشفت المنطقة الشمالية عن غرف يُرجح استخدامها للتخزين، فيما ضمت الجهة الجنوبية غرفًا خدمية أكبر.
وتشير الأدلة إلى تعرض "قدس الأقداس" للتدمير في أواخر العصر الروماني، وربما ساهم استخراج الأحجار في اختفاء أجزاء منه.
وتبرز أهمية الموقع أيضًا بسبب موقعه على شبكة الطرق المرتبطة بـ"طريق حورس الحربي" عبر شمال سيناء، الذي كان ذا أهمية عسكرية واقتصادية واستراتيجية لمصر القديمة.
ويرى علماء الآثار أن العثور على نص يذكر «مسن» بوضوح يقوي احتمال أن يكون "تل أبو صيفي" موقع المدينة القديمة، فيما ستحدد أعمال التنقيب والدراسات المقبلة مدى صحة هذه الفرضية.



























