في منشور مطوّل عبر حسابها ، حسمت المخرجة اللبناني ريما الرحباني الجدل الدائر حول وفاة شقيقها الموسيقار الراحل زياد الرحباني، موجّهة اتهاماً صريحاً لأطباء كان يثق بهم بالتسبب في وفاته جراء "خطأ أو إهمال طبي كبير"، معربة عن عدم قدرتها على مسامحتهم. ونفت ريما الشائعات المتداولة بشأن معاناة زياد من أمراض الكبد أو البنكرياس، أو مروره بأزمة مالية، أو استسلامه للمرض، مؤكدة أنه كان متمسكاً بالحياة ويخاف الموت. كما كشفت عن قضائه أيامه الأخيرة في منزل العائلة إلى جانب والدته السيدة فيروز وشقيقته بعد آخر حفلاته، مشددة على أن قرارها بكشف هذه التفاصيل جاء لتصحيح المغالطات والتكهنات التي تحولت إلى "حقائق" في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء في منشورها بالتفصيل ما يلي :
"بوست الأحد تا تقروه كُومْ إِلْ فُو
شويّة نقط عالحروف رُغم إنّو المَوضوع خاص وما بيِعنِي حدا ولا بيخِصْ حدا
بس بِما إنّو تناوَلتُوه بِغَزارة رُغم خصوصيّتو وشيَّعْتوا وشنَّعْتوا بالمَعلومات والتَكهُّنات والِإشاعَات وعَم تثبّتوها حقَايِق، رَح إضْطَر حِط النُقط عالحرُوف وبِوقاحَة مُطلقة لأَن اللي نايِم وخاص، ما كان لازم يِطلَع وإضْطَرَّيتُوني طلّعُوا فا تفَضَّلوا عنَاوين النَشرَة
زياد ما فَل مِن كِبدو ولا مِن البَنكرياس
زياد ما كان وِصِل عا مَرحلة زَرع الكِبِد
زياد ما معاوِز مصريَّات حدا، لا دولة ولا غير دولة
وأكيد مِش لمِّيِة حدا! يا عيب الشوم
زياد إمّو وإختو معو وحدّو من أوَّل العُمر لآخِر العُمر
زياد ما إستَسلَم ولا زِهِق من الحَياة ولا قرَّر يفِل
زياد ملَقَّط بالحياة وبيحِب الحياة وبيخاف من المَوْت
وبيخاف عا حالُو
زياد مؤْمِن ثَوْرَجي. إيمَانو أَقوَى مِن إِيمَانْ المؤْمِنين بيدُون تسَاؤُلات
زياد كان يردِّد السلامُ علَيكي يا مريم كِل الوَقت من ١٥ سِنة
قدّام اللي بيحِس بيحبُّوه بلا ولا شي، اي قدَّامنا
زياد سَكَن معنا بعد آخر حَفلة عِمِلها بِ رَحبِة،
زياد الثَوْرجي اللي بأوّل طَلِعتو تَرَك البَيت، وما عاد رجِعلُو،
لمّا حَسْ حالو تِعبَان خاف يِبقى وحْدُو
وفَضَّل يِبقى مَع أهلُو اللي هنِّي نِحنَا
يعني ما إسْتَسلَم إلا لَحُب إمّو وإختُو
وإختُو قَبل إمّو لأن بيَعرِف إنّو الإم، إم! بِتحِب بيدون قَيد أو شَرط ما بيهمّا تِفهَم ما بيهِمّا إلا تحِب وما بتعرِف إلا تحِب.. بينما إختو بتِفهَمو بِتْحِس مِش بَس معو بِتحِس مِتلُو وبيدون كلام وبتحِسُّو بِصِدق بيدون شَرْح وهيْدا اللي كان بِحَاجِة إلو
زياد راح غَلطة أو إهمالْ طُبّي من حُكما آمَن فيهُن وكان يُرفُض بشَكل قاطِع يستَشير غيرُن، وهنّي يَبدو ما آمَنو فيه! إِهمال أو غَلطة، غَلطة كبيرة كتير.. الله لا يسامِح اللي كان السَبَب مع إِنّي مَسيحيًّا لازم سامِح بس لأوّل مرّة مش قادرة،
لأن زياد ما كان بيِنغَلَط معو، مش زياد اللي بيِنغَلط معو حتّى لو كَان مريض عنِيد ومِتعِب…
بفَضّل إِكتِفي بهَالقَدْ لأن أساسًا كل هَيدا ما كان بيِعنِي حداً بس لما تِكتر الأقوال والخبَرِيّات.. وتِتثَبَّتْ لازم صاحِب الحَق يصحِّحَا
فا رَحْ إكتِفي بالعَناوِين، وانشالله ما إضْطَر ولا يَوْم للنَشْرة الكامِلة
ريما عاصي الرحباني
حابّة ضيف للبوست كلمة قريتا من أَجمَل ما كُتِب عن زياد
كَتَبها الشيخ حسين أحمد شحادة
وكتير أَثَّرِت فيّي وحابّة إشِكرو من القَلْب،
لأن فِهِم زياد، أكتر من كتير ناس كانوا حواليه!
إن يكن زياد كافراً �فأنا أول الكافرين�—�
هو الآتي من رحبة عكار وجنودها �المتعبين
�يافعاً كان عندما زار مقام الامام علي�في النجف الأشرف�
مع أمه فيروز التي غنّت لبغداد والشعراء والصور
�هرب إلى جبل عامل من حروب
�الخنادق والفنادق والطوائف وترك�
على صخور قلعة الشقيف معزوفاته� المنفردة �
ومنذ بواكيره انحاز زياد إلى حنظلة�
مع ناجي العلي وإلى سطر النمل� مع عصام العبدالله�
ومشى منتصب القامة مع سميح القاسم وكفر�
كفر بالرأسمالية المتوحشة� وكفر بأمركة العولمة
�وكفر بقطاع الطريق إلى فلسطين�
وكفر بالأشجار العارية والأديان السوداء�
وكفر بلصوص الهيكل �وتمرّد على الأجراس
التي لا تصلي �ولا تقرع�
وبعد أن اجتمعت ضده كل الأشياء� الكافرة
وسرقت من ضي عينيه �لمعة الحب والشغف
�كفر بجميع الكائنات التي تركت غزة� لمحاعتها�
وعاد إلى نصه القديم�
وبكى طويلا فوق الحروف التي كتبها�
بنوتة القلب جارحة ومجروحة
إلى صديق له في السماء�——
لماذا أخبرتموني انه بعيد
فهل يصل صوتي إليه
بعد كل هذه الأوراق المتساقطة
أنا الآن في السرير�
وسوف أغفو فيغفو السرير�
وعندما نغفو �تنام النجوم عندنا�—
�لا نريد أحداً بعد اليوم
�اطردوا الحراس والنواطير�
نحن أصحاب الكروم�—
�الشيخ حسين أحمد شحادة "