ظهرت منصة "المتحف الأخير" (The Last Museum) كأرشيف رقمي يهدف إلى تغيير طريقة اكتشاف الفن، إذ تجمع أكثر من 6 ملايين عمل فني من مجموعات 3679 متحفًا ومؤسسة ثقافية حول العالم، وتتيح البحث فيها عبر واجهة واحدة.
ولا تمتلك المنصة الأعمال أو الصور التي تعرضها، بل تفهرس بيانات وصورًا متاحة للجمهور، مع ربط كل عمل بمصدره المؤسسي الأصلي، بما يسمح للمستخدم بالانتقال إليه للحصول على معلومات إضافية أو نسخ أعلى دقة عند توفرها.
وتعتمد المنصة على تقنية البحث الدلالي، التي تتيح العثور على الأعمال من خلال الأفكار والموضوعات والألوان والمشاعر، وليس فقط اسم الفنان أو عنوان العمل. ويمكن للمستخدم، مثلًا، البحث عن «أحلام سريالية» لاستكشاف أعمال تتقاطع معها بصريًا وفكريًا.
وتضم قاعدة البيانات أعمالًا تمتد من نحو 3000 عام قبل الميلاد إلى العصر الحديث، لنحو 270 ألف فنان يمثلون 304 ثقافات، مع إمكانية التصفح بحسب الفنان أو المؤسسة أو الثقافة، أو عبر خط زمني لتاريخ الفن.
وبهذا الأسلوب، تتحول المنصة إلى مساحة لاكتشاف أعمال من عصور وثقافات ووسائط مختلفة، وكأن المستخدم يقوم بجولة افتراضية بين مجموعات متاحف متباعدة حول العالم.
وتشير المنصة إلى أن استخدامها مجاني وأنها لا تدعي ملكية الصور المعروضة. ويأتي المشروع في ظل توسع رقمنة المجموعات الفنية، كما يسلط الضوء على الجدل المتعلق بحقوق الصور الرقمية للأعمال الفنية، خصوصًا عندما تكون الأعمال الأصلية ضمن الملكية العامة، بينما تفرض بعض المؤسسات شروطًا على صورها الرقمية.