في لفتة إنسانية تعكس روح التضامن والوفاء بين أبناء الوسط الفني، وجّه الممثل المصري ياسر جلال رسالة دعم ومحبة إلى الممثل المصري بدوي فهمي، مشيداً بمسيرته الفنية وقدرته الاستثنائية على ترك أثر وبصمة قوية لدى الجمهور، على الرغم من اقتصار أدواره على المساحات البسيطة وغير الرئيسية طوال مشواره.

وأوضح ياسر جلال، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية المصرية نهال طايل في برنامج "تفاصيل"، أن بدوي فهمي يمثل نموذجاً حقيقياً للممثل الموهوب الذي يفرض وجوده بمجرد ظهوره على الشاشة، قائلاً: «الفنان فهمي بدوي أخويا الكبير وهو عمل الصعب.. طول عمره مش بياخد أدوار كبيرة، لكن بيعمل الدور مهما كان حجمه ويسيب بصمة، ورجل الشارع البسيط عارفه وبيحبه. إنه يعمل بصمة من دور بسيط دي حاجة صعبة جداً بحييه عليها، وده معناه إنه فنان كبير».

وتطرق جلال إلى الواجب الإنساني والمهني تجاه زملائه، مشدداً على أن الوقوف بجانب بعضهم البعض ليس تفضلاً بل هو حق أصيل وترابط واجب، مضيفاً: «أنا واقف جنبك عشان ده واجبي لأنك أخويا الكبير وزميلي، وإحنا كلنا كفنانين مع بعض وفي ضهر بعض.. أنا مش بعمل حاجة فضلاً ده حقك عليا».

وختم ياسر جلال حديثه بكشف موقف إنساني نبيل يبرز مدى الوفاء الذي يتمتع به بدوي فهمي تجاه أساتذته؛ إذ ذكر أنه التقاه عند مدفن المخرج الراحل علي عبد الخالق عقب وفاته، وكان يبكي بحرقة شديدة ورغب في أن يجلب علبة طلاء ليدهن باب المدفن بنفسه، في مشهد تعبيري صادق عن الامتنان والوفاء لذكرى أستاذه.

وكان قد روى بدوي فهمي التفاصيل المؤثرة والدعم الإنساني الكبير الذي تلقاه من ياسر جلال خلال أزمته الصحية الأخيرة ومواجهته لمرض السرطان، كاشفاً أن جلال كان يحرص على زيارته ليلاً في المستشفى طوال فترة إقامته التي امتدت لـ 17 يوماً بعيداً عن أعين الصحافة والعدسات، فضلاً عن إرساله المبالغ المالية اللازمة لشراء جهاز "منظار" طبي خصيصاً له من الخارج لإجراء عمليته الجراحية الحميضة.

وجاء هذا الموقف النبيل عقب فيديو الاستغاثة المؤثر الذي نشره فهمي باكياً وشاكياً قسوة ظروفه ومعاناته المرضية وسكنه في كراج لعدم وجود دخل، ليرد عليه ياسر جلال سريعاً وموفياً بوعده بالدعم الكامل وتوفير الرعاية له ولأسرته وتعهده بمشاركته معه في عمل درامي قادم، وهو ما قوبل برضا وطمأنينة كبيرة من بدوي فهمي الذي عبّر عن رضاه التام بقضاء الله وقدره.