قد تبدو فكرة ترك الطعام يبرد قبل تناوله مجرد مسألة تتعلق بدرجة الحرارة، لكن بعض الأطعمة النشوية يمكن أن تتغير خصائصها بعد الطهي والتبريد، وهو ما قد يؤثر في طريقة هضم النشويات واستجابة الجسم لها.
ماذا يحدث عند تبريد بعض الأطعمة؟
- تتغير بنية النشويات: عند طهي الأطعمة الغنية بالنشويات ثم تركها تبرد، يمكن أن يتكوّن جزء من النشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة.
- قد يكون تأثيره مختلفاً على سكر الدم: زيادة النشا المقاوم تعني أن جزءاً من النشويات يصبح أقل قابلية للهضم، ما قد يؤدي إلى استجابة مختلفة لسكر الدم مقارنة بالطعام النشوي الساخن في بعض الحالات.
- قد تستفيد منه بكتيريا الأمعاء: يصل النشا المقاوم إلى القولون، حيث يمكن أن تستخدمه بعض بكتيريا الأمعاء وتنتج مركبات مفيدة مثل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.
- الأرز والبطاطا والمعكرونة من الأمثلة الشائعة: يمكن أن تتغير خصائص النشويات فيها بعد الطهي ثم التبريد، لكن مقدار التغيير يختلف بحسب نوع الطعام وطريقة الطهي والتبريد وإعادة التسخين.
- التبريد لا يجعل الطعام "صحياً" تلقائياً: كمية الطعام وطريقة تحضيره تبقى عوامل مهمة، كما أن إضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الصلصات أو السكر قد تغير القيمة الغذائية للوجبة.
هل يعني ذلك أن الطعام البارد أفضل دائماً؟
ليس بالضرورة. الفكرة ليست أن تتجنب الطعام الساخن، بل أن التبريد يمكن أن يغيّر بعض خصائص النشويات. لذلك قد يكون تناول الأرز أو البطاطا أو المعكرونة بعد تبريدها خياراً مثيراً للاهتمام ضمن وجبة متوازنة.
ملاحظة مهمة: إذا تم تبريد الأرز أو المعكرونة أو غيرهما من الأطعمة المطبوخة، يجب حفظها في الثلاجة بسرعة وبطريقة صحيحة، لأن ترك الأطعمة المطبوخة في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة قد يسمح بنمو البكتيريا.
الخلاصة: ترك بعض الأطعمة النشوية تبرد بعد الطهي قد يغيّر جزءاً من نشوياتها إلى نشا مقاوم، ما يؤثر في طريقة هضمها واستفادة الجسم منها، لكن هذا لا يعني أن الطعام البارد أفضل من الساخن في كل الحالات.






















