يرى علماء وفلكيون أنه في حال زيارة كائنات فضائية لكوكب الأرض، فإن درجة اهتمامها بالكائنات الحية الدقيقة والمجهرية ستكون أكبر بكثير من اهتمامها بالمدن الكبرى أو التكنولوجيا البشريّة أو الأغذية، بالنظر إلى التنوع الحيوي الفريد الذي يمتد على الكوكب منذ مليارات السنين.
وأوضح باحثون أن الأغذية البشرية قد لا تحمل أي قيمة بيولوجية بالنسبة لتلك الكائنات لاحتمال اعتمادها على كيمياء حيوية مختلفة تماماً، بينما تشكل الميكروبات والبكتيريا سجلاً كوكبيّاً نادرًا لكيفية نشأة الحياة وتطورها، بما تتضمنه من مسارات أيضية ومعلومات جينية واستراتيجيات بقاء وتكيف مع أقصى ظروف الحرارة والبرودة والإشعاع وفي أعماق المحيطات.
ويرجح المختصون أن الحياة الميكروبية البسيطة هي الأكثر انتشاراً في الكون مقارنة بالبيئات الحيوية المعقدة، ما يجعل من التربة والمحيطات والكهوف والفتحات الحرارية المائية على كوكب الأرض المواقع الأكثر قيمة واجتذاباً للبحث العلمي الفضائي، لتصبح الأصغر حجماً بين كائناتها الحية هي المعيار الحقيقي لأهمية الكوكب وخصوصيته.

























