تتجه أنظار عشاق الفلك حول العالم إلى يوم 12 أغسطس/آب، الذي سيشهد واحدًا من أبرز الأحداث الفلكية خلال عام 2026، مع وقوع كسوف شمسي يُعد من أكثر الظواهر ندرة وإثارة في السنوات الأخيرة، ويمنح ملايين الأشخاص فرصة مشاهدة مشهد استثنائي لن يتكرر بسهولة.
وسيظهر الكسوف بدرجات متفاوتة حول العالم، إذ ستتمكن بعض الدول من مشاهدة الكسوف الكلي، بينما سترصد مناطق أخرى كسوفًا جزئيًا، بحسب موقعها من المسار الذي يعبره ظل القمر.
وستكون إسبانيا والبرتغال وآيسلندا وجرينلاند وأجزاء من شمال روسيا من بين أبرز المناطق التي ستشهد اختفاء قرص الشمس بالكامل لعدة دقائق، في حين سيتمكن سكان المملكة المتحدة ومعظم أوروبا وشمال غرب إفريقيا وشرق كندا من متابعة الكسوف بشكل جزئي.
ويحمل الحدث أهمية خاصة في إسبانيا، حيث يتزامن الكسوف الكلي مع غروب الشمس، في ظاهرة تعرف باسم "كسوف الغروب"، وهي من المشاهد الفلكية النادرة التي تمنح السماء مظهرًا استثنائيًا، وتجذب المصورين وهواة الفلك من مختلف أنحاء العالم.
أما في المملكة المتحدة، فمن المتوقع أن يكون هذا أكبر كسوف تشهده البلاد منذ عام 1999، مع وصول نسبة احتجاب الشمس في بعض المناطق إلى نحو 90%، فيما تقترب النسبة من 95% في كورنوال، ما يجعل السماء تبدو وكأنها تعيش لحظات غروب مبكر.
ويحدث الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوءها كليًا أو جزئيًا، وهي ظاهرة طبيعية تعتمد على اصطفاف الأجرام السماوية بدقة، ولا يمكن مشاهدتها بالطريقة نفسها من جميع أنحاء العالم.
وفي الوقت نفسه، شددت وكالة ناسا على ضرورة عدم النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف باستخدام النظارات الشمسية العادية، مؤكدة أن رصد الظاهرة يتطلب نظارات مخصصة أو وسائل مشاهدة آمنة لحماية العين من أضرار قد تكون دائمة.
ولا تنتهي أهمية هذا الحدث عند كسوف أغسطس، إذ يمثل بداية سلسلة من ثلاثة كسوفات شمسية متتالية ستشهدها إسبانيا خلال العامين المقبلين، وهو ما يتوقع أن يجعلها وجهة رئيسية لعشاق الفلك والسياحة العلمية من مختلف أنحاء العالم.

























