وجدت وزارة الخارجية الأميركية نفسها في قلب موجة انتقادات، بعدما عُرضت خلال مؤتمر دولي خريطة لأفريقيا احتوت على أخطاء جسيمة في مواقع وأسماء دول القارة، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر الاعتماد غير المدقق على أدوات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت الحادثة خلال عرض تقديمي في مؤتمر AIDS 2026 الذي استضافته مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، حيث لاحظ الحاضرون أن الخريطة المعروضة تضم أخطاء جغرافية فادحة، قبل أن تنتشر صورها بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهرت مراجعة للخريطة أنها تحمل علامة مائية تشير إلى أنها أُنشئت باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي، الأمر الذي دفع شركة OpenAI إلى الإعلان عن فتح تحقيق لمعرفة ملابسات استخدامها في هذا السياق.
ومن بين الأخطاء اللافتة، ظهرت نيجيريا في موقع مغاير تماماً لموقعها الحقيقي، كما نُقلت موزمبيق إلى منطقة أخرى من القارة، ووُضعت ساحل العاج في موقع لا يمت بصلة إلى موقعها الجغرافي، فيما شملت الأخطاء مختلف الدول الأفريقية.
في المقابل، أقرت وزارة الخارجية الأميركية بالخطأ، مؤكدة في بيان أنها تتحمل المسؤولية الكاملة عما حدث، موضحة أن الخريطة أُضيفت إلى العرض على عجل قبل انطلاق الفعالية، من دون إخضاعها للمراجعة اللازمة.
وأثارت الواقعة نقاشاً واسعاً بين خبراء التقنية والجغرافيا، الذين اعتبروا أن الحادثة تمثل مثالاً واضحاً على ضرورة التحقق من المحتوى الذي تنتجه أدوات الذكاء الاصطناعي قبل استخدامه في الوثائق والعروض الرسمية، خصوصاً في المحافل الدولية.