في 31 يوليو/تموز 1715، تعرض أسطول الكنوز الإسباني لكارثة بحرية تعد من أشهر حوادث الغرق في التاريخ، بعدما ضربه إعصار استوائي عنيف قبالة الساحل الشرقي لولاية فلوريدا الأمريكية، ما أدى إلى غرق 11 سفينة محملة بالذهب والفضة والمجوهرات والبضائع النفيسة، ومقتل أكثر من ألف من البحارة والركاب.
وجاءت الكارثة في أعقاب حرب الخلافة الإسبانية، التي أنهكت خزينة التاج الإسباني، ودفعته إلى الاعتماد على الثروات القادمة من مستعمراته في العالم الجديد لسداد جزء من ديونه. وبعد أشهر من التأخير، اجتمعت سفن الأسطول في ميناء هافانا الكوبي، محملة بسبائك الذهب والفضة والأحجار الكريمة، إلى جانب الحرير والخزف الصيني والعاج وغيرها من البضائع الثمينة، استعدادًا للإبحار نحو إسبانيا.
غادر الأسطول هافانا في 24 يوليو/تموز 1715 وسط ظروف بحرية مواتية، إلا أن الطقس تغير تدريجيًا خلال الأيام التالية. وفي فجر 31 يوليو، اجتاح إعصار قوي القافلة البحرية، فبعثر سفنها على امتداد الساحل الشرقي لفلوريدا، من منطقة سيباستيان حتى فورت بيرس، لتنتهي الرحلة بكارثة أودت بمعظم سفن الأسطول وحمولتها الثمينة.
وأطلقت السلطات الإسبانية لاحقًا عمليات واسعة لانتشال ما أمكن من الكنوز، إلا أن جزءًا كبيرًا منها ظل مدفونًا في قاع البحر. وعلى مدى القرون التالية، تحولت منطقة الحطام إلى مقصد لبعثات البحث عن الكنوز، ولا تزال بعض العملات الذهبية والفضية والقطع الأثرية تُكتشف بين الحين والآخر، لتبقي قصة أسطول 1715 واحدة من أشهر قصص الكنوز المفقودة في التاريخ.




























