رغم أن الأمر قد يبدو غير مألوف، فإن العاصمة الفرنسية باريس لا تضم اليوم أي إشارة مرور من نوع "قف"، بعدما أزيلت آخر إشارة منها عام 2016، في إطار نظام مروري يعتمد على منح الأولوية للمركبات القادمة من اليمين، إلى جانب إشارات إعطاء الأولوية والإشارات الضوئية.
ويهدف هذا النظام إلى تعزيز انسيابية الحركة وتقليل التوقف غير الضروري، مع إبقاء السائقين في حالة انتباه مستمر، خاصة مع تحديد السرعة القصوى في معظم شوارع المدينة عند 30 كيلومترًا في الساعة، ما يسهم في الحد من مخاطر الحوادث.
وتستثنى من ذلك معظم الدوارات التي تمنح الأولوية للمركبات الموجودة داخلها، باستثناء دوار ساحة شارل ديغول المحيط بقوس النصر، حيث تكون الأولوية للمركبات الداخلة إليه.
وتأتي هذه السياسة ضمن توجه أوسع تتبناه باريس لإعطاء الأولوية للمشاة ووسائل النقل المستدامة، إذ وافق سكان المدينة عام 2025 على تحويل نحو 500 شارع إلى مساحات أكثر ملاءمة للمشاة وإزالة آلاف مواقف السيارات، في إطار خطة تهدف إلى تقليل الاعتماد على المركبات الخاصة.























