تواجه منصة تيك توك موجة جديدة من التدقيق الأوروبي، بعدما أعلنت المفوضية الأوروبية عن نتائج أولية تشير إلى احتمال مخالفة المنصة لقواعد قانون الخدمات الرقمية، على خلفية طريقة تعاملها مع حسابات المستخدمين القُصّر.


وبحسب النتائج الأولية، ترى المفوضية أن إعدادات المنصة قد تسمح بوصول محتوى بعض الحسابات التابعة لمستخدمين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا إلى جمهور أوسع، بما في ذلك أشخاص لا تربطهم أي علاقة بهذه الحسابات، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بخصوصية المراهقين وسلامتهم الرقمية.
ويُعد هذا التطور أحدث حلقة في سلسلة من التحقيقات الأوروبية التي تستهدف تيك توك، إذ سبق أن واجهت المنصة اتهامات تتعلق بتصميم قد يشجع على الإدمان، ونقص الشفافية في الإعلانات، وعدم توفير البيانات المطلوبة للباحثين وفق ما ينص عليه القانون الأوروبي.
من جانبها، أكدت تيك توك أنها ستراجع ملاحظات المفوضية وتتعاون مع الجهات التنظيمية، مشددة على أن حسابات من هم دون 18 عامًا تكون خاصة افتراضيًا، وأن المنصة توفر عشرات أدوات الخصوصية والأمان المخصصة لحماية المستخدمين الصغار.
وأضافت الشركة أن المستخدمين الأصغر سنًا لا يمكنهم استخدام بعض الميزات، مثل الرسائل المباشرة، كما أن إعدادات السلامة تُفعّل تلقائيًا عند إنشاء الحساب.
وفي ظل هذه التطورات، جدد خبراء الأمن الرقمي الدعوات إلى تفعيل إعدادات الخصوصية وربط حسابات الأبناء بميزة الإشراف العائلي، التي تمنح أولياء الأمور أدوات لمراقبة وقت الاستخدام والتحكم في المحتوى الذي يظهر للمراهقين، إلى حين اتضاح نتائج التحقيق الأوروبي بصورة نهائية.