أثار سحب دواء شائع لعلاج الحساسية في الولايات المتحدة مخاوف صحية، بعد اكتشاف احتمال وجود تلوث في بعض عبواته بمادة دوائية أخرى قد تشكل خطرًا على حياة بعض الأشخاص.


وأعلنت شركة Unique Pharmaceutical Laboratories سحب عدد من دفعات أقراص سيتيريزين هيدروكلوريد، المستخدم لتخفيف أعراض الحساسية والمباع من دون وصفة طبية، بعدما كشفت اختبارات الجودة احتمال احتوائها على كميات ضئيلة من دواء رانيتيدين، المعروف باسم زانتاك، والذي يُستخدم لتقليل حموضة المعدة.
وأكدت الشركة أنها لم تتلقَّ حتى الآن أي بلاغات عن حالات مرضية مرتبطة بالمنتجات المسحوبة، لكنها دعت المستهلكين إلى التوقف عن تناول الأقراص المشمولة بقرار السحب، وبدأت إجراءات استرداد العبوات المتأثرة بالتعاون مع شركة Rising Pharma Holdings، الموزع للدواء في الولايات المتحدة.
من جهتها، حذّرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية من أن الخطر قد يطال الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه مكونات رانيتيدين، إذ إن تناول الأقراص الملوثة قد يؤدي إلى رد فعل تحسسي شديد قد يكون مهددًا للحياة.
وتشمل أعراض الحساسية انخفاض ضغط الدم، وضيق التنفس، وصعوبة البلع، وتورم الحلق أو الوجه، إضافة إلى الحكة والطفح الجلدي وفقدان الوعي. وفي الحالات الأكثر خطورة قد يتعرض الشخص للإصابة بالتأق، وهو تفاعل تحسسي حاد يؤدي إلى تضيق المسالك الهوائية وصعوبة التنفس.
وأوضحت إدارة الغذاء والدواء أن سبب السحب يعود إلى تلوث عرضي خلال عملية التصنيع، مشيرة إلى أن استخدام المعدات نفسها لإنتاج أكثر من مستحضر دوائي قد يؤدي أحيانًا إلى انتقال كميات ضئيلة من أحد الأدوية إلى منتج آخر.
وتم اكتشاف المشكلة بعدما لاحظ فني صيدلة اختلافًا في شكل بعض الأقراص أثناء عملية العد قبل صرفها، حيث ظهرت على بعضها نقاط حمراء، بينما بدت أقراص أخرى متغيرة اللون أو تحمل بقعًا حمراء متعددة.
وشمل قرار السحب أربع دفعات من الدواء تحمل الأرقام GY825029 وGY825030 وGY825031 وGY825032، وجميعها تنتهي صلاحيتها في أكتوبر 2028. وكانت هذه الأقراص متوفرة في عبوات بلاستيكية بيضاء تحتوي على 100 قرص بتركيز 5 ملليغرامات للقرص الواحد، وجرى توزيعها في متاجر التجزئة بمختلف أنحاء الولايات المتحدة.