بعد 74 عاماً على اختفائها في المحيط الأطلسي، عُثر على حطام طائرة "كليبر إنديفور" التابعة لشركة "بان أمريكان" (بان آم)، في اكتشاف أعاد تسليط الضوء على واحدة من أبرز حوادث الطيران المدني في خمسينيات القرن الماضي.
وتمكنت مؤسسة "إير/سي هيريتيج فاونديشن" بالتعاون مع قناة "ديسكفري" وشركة "ديب سي فيجن" من تحديد موقع الطائرة بعد عملية بحث استمرت سبع سنوات، باستخدام مركبات بحرية ذاتية القيادة مزودة بتقنيات سونار متقدمة.
واعتمد الفريق أيضاً على وثائق تاريخية، بينها سجلات "بان آم" وخفر السواحل الأمريكي وملفات مجلس الطيران المدني، إضافة إلى خريطة أعدها طيارون أمريكيون شهدوا سقوط الطائرة عام 1952، ما ساعد في تحديد موقع الحطام.
وُجدت الطائرة، من طراز "دوغلاس دي سي-4"، على عمق نحو 610 أمتار قبالة سواحل بورتوريكو، وقد انقسم هيكلها المصنوع من الألمنيوم إلى جزأين، فيما بقي شعار "بان آم" واضحاً رغم مرور عقود على غرقها.
وكانت الطائرة قد تحطمت في 11 أبريل/نيسان 1952 بعد إقلاعها من سان خوان متجهة إلى نيويورك، إثر تعطل عدة محركات اضطر قائدها لمحاولة الهبوط في البحر. وأسفرت الكارثة عن مقتل 52 شخصاً، بينما نجا 17 راكباً بفضل عمليات الإنقاذ التي شاركت فيها قوات خفر السواحل وسلاح الجو الأمريكي.
ويُعد الحادث محطة مهمة في تاريخ سلامة الطيران، إذ ساهم في تعزيز إجراءات الأمان قبل الرحلات. وأوضح خبير سلامة الطيران جون كوكس أن هذه الكارثة كانت من بين العوامل التي دفعت إلى اعتماد الإحاطات الأمنية للمسافرين قبل الإقلاع، والتي أصبحت لاحقاً إجراءً أساسياً في السفر الجوي.