حقق كأس العالم 2026 نجاحًا ماليًا استثنائيًا، بعدما كشفت تقارير عن اقتراب إيرادات البطولة من تسجيل رقم قياسي تاريخي، متجاوزًا كل التوقعات السابقة بفضل الطفرة الكبيرة في مبيعات التذاكر، وباقات الضيافة، وسوق إعادة البيع.
وبحسب صحيفة "التلغراف" البريطانية، من المتوقع أن تصل عائدات البطولة التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إلى نحو 15 مليار دولار، بعدما كانت التقديرات الأولية تشير إلى إيرادات تقارب 11 مليار دولار فقط.
وجاء الارتفاع الكبير في العائدات نتيجة الإقبال الضخم على تذاكر المباريات، خصوصًا في الأدوار النهائية، إضافة إلى أرباح سوق إعادة بيع التذاكر، حيث يحصل الاتحاد الدولي لكرة القدم على نسبة من كل عملية تتم عبر منصته، تصل إلى 15% من قيمة الصفقة من المشتري والبائع.
ولم تقتصر الأرباح على التذاكر العادية، إذ سجلت باقات الضيافة الفاخرة أرقامًا لافتة، بعدما وصلت أسعار بعض التجارب الخاصة بالمباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين إلى عشرات آلاف الدولارات، بينها باقة "صالة الكأس" التي بلغت نحو 34,500 دولار للشخص الواحد.
ومن المتوقع أن تنعكس هذه الإيرادات القياسية على الاتحادات الوطنية الأعضاء في "فيفا"، عبر زيادة التمويل المخصص لتطوير كرة القدم وبرامج التدريب، رغم أن آلية توزيع العائدات النهائية لم تُعلن بعد.
في المقابل، تمنح هذه الأرقام دفعة قوية لرئيس "فيفا" جياني إنفانتينو، الذي يسعى إلى تعزيز موقعه داخل الاتحاد الدولي قبل الانتخابات المقبلة، خصوصًا بعد حصوله على دعم واسع من عدد من الاتحادات الأعضاء.
ورغم الجدل الذي رافق بعض قرارات البطولة، فإن النجاح التجاري لكأس العالم 2026 يعزز مكانة “فيفا” ويطرح احتمالية عودة الولايات المتحدة إلى استضافة البطولة مستقبلًا، وسط حديث عن إمكانية دخولها مجددًا في سباق تنظيم نسخ مقبلة من الحدث العالمي.

























