كشف باحثون عن تفاصيل جديدة حول منشأ ألماس CLIPPIR، أحد أندر أنواع الألماس في العالم، والذي لا يمثل سوى نحو 1% من الإنتاج العالمي، لكنه يضم أكبر وأثمن الأحجار المكتشفة، منها كولينان العملاق وليزيدي لا رونا وموتسويدي.
وأوضح العلماء أن هذا الألماس يتشكل على أعماق تتجاوز 400 كيلومتر تحت سطح الأرض، في منطقة تعرف بـ"الانتقال الوشاحي"، وهي أعمق بكثير من المناطق التي يتكون فيها الألماس التقليدي. ويمنح ذلك هذا النوع أهمية علمية استثنائية، إذ يحمل أدلة نادرة عن طبيعة باطن الأرض التي يصعب الوصول إليها.
واعتمدت الدراسة على تحليل صخور الكمبرلايت، وهي صخور بركانية تنقل الألماس من أعماق الوشاح إلى سطح الأرض، إلى جانب دراسة معدن الأوليفين الذي يحتفظ ببصمة كيميائية تكشف الظروف التي تشكل فيها الألماس.
وأظهرت النتائج أن ألماس CLIPPIR نشأ داخل بقايا قشرة محيطية قديمة غنية بالحديد، اندفعت إلى أعماق الأرض بفعل حركة الصفائح التكتونية، حيث أدى الضغط والحرارة الهائلان إلى تحول الكربون إلى ألماس.
كما رجّحت الدراسة أن هذه الصخور الكثيفة لم تتمكن من الصعود إلى السطح بمفردها، بل حملتها أعمدة صخرية شديدة السخونة من أعماق الوشاح، قبل أن تنقلها صهارة الكمبرلايت لاحقًا إلى سطح الأرض، لتكشف عن أحد أكثر الكنوز الجيولوجية ندرة وغموضًا على كوكب الأرض.



























