في لحظة دافئة غير متوقعة، تذكّرنا بأن شاشات هواتفنا الذكية قد تتحول أحياناً إلى آلات حقيقية للزمن؛ تلقت الممثلة المعتزلة شمس البارودي إشعارات عشوائية من ذاكرة هاتفها، لكنها لم تكن مجرد صور عابرة، بل كانت مفتاحاً لفتح صندوق ذكريات عمرٍ كامل من الحب والعائلة والفن.
لم تقوّ "شمس" على الاحتفاظ بهذه المشاعر المنسكبة بداخلها، فقررت أن تشارك جمهورها تلك الرحلة عبر حسابها على "فيسبوك" بكلمات تفيض حنيناً ورقة، واصفةً هاتفها بـ "الحنين" الذي باغتها بأجمل أيام العمر.
الرحلة البصرية بدأت من سنوات الصبا والعائلة؛ حيث ظهرت في صورة نادرة تجمعها بوالدها وعمتها الراحلة "إلهام" وزوج عمتها الراحل طه الببلاوي، في لقطة توثق دفء العائلة قبل سنوات طويلة من رحيلهم. ثم تأخذنا الذاكرة إلى محطة الأمومة الأغلى في حياتها، وتحديداً إلى يوم "سبوع" ابنتها نوارة، التي وصفتها بـ "نوارة حياتها"، في مشهد شديد العذوبة يظهر فيه زوجها الراحل، حسن يوسف، وهو يحمل طفلتهما بحرص وحنان أبوي لا يقدّر بثمن. ولم تخلُ الذكريات من بهجة الأصدقاء وضحكات الماضي؛ إذ شاركت صورة مبهجة وسط المساحات الخضراء بنادي الجزيرة برفقة النجمة القديرة سميرة أحمد وعدد من رفقاء الدرب.
أغلقت شمس البارودي ألبومها الرقمي، لكنها لم تغلق باب الرضا والامتنان؛ فاختتمت هذه النزهة في ساحة الماضي بدعاء وتأمل يلمس القلوب: "وتلك الأيام نداولها بين الناس بالخير وبالقلوب الطيبة دائماً... يا رب يا كريم، الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله".





























