تتميز حفلات الزفاف في أفغانستان بطابع خاص يجمع بين العادات الاجتماعية والموروث الثقافي والتقاليد الدينية، حيث تمتد الاحتفالات غالبًا عبر مراحل متعددة تبدأ من الخطبة وتنتهي بمراسم الزفاف التي تحظى بمشاركة واسعة من العائلتين والأصدقاء.
وتبدأ رحلة الزواج بطلب أهل العريس يد العروس، حيث تُجرى مفاوضات حول المهر الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في إتمام الزواج، وقد تستغرق هذه المفاوضات وقتًا طويلًا بسبب أهمية المهر في العادات المحلية، فيما قد يشكل أحيانًا عبئًا ماليًا على الأسر.
ومن أبرز طقوس الزفاف الأفغاني ليلة الحناء "الخينا"، وهي مناسبة احتفالية تسبق يوم الزفاف، تُزين خلالها يدا العروس بنقوش الحناء وسط أجواء مليئة بالغناء والفرح، وترتدي العروس في هذه الليلة ملابس تقليدية ذات ألوان زاهية مثل الوردي والبنفسجي والأزرق.
أما يوم الزفاف، فتبدأ الاحتفالات عادة في المساء، وعند دخول العروسين تُتلى آيات من القرآن الكريم ويُحمل المصحف فوق رأسيهما تعبيرًا عن البركة، كما تُعزف ألحان تقليدية من بينها لحن "أهيسا بورو" احتفالًا بهذه المناسبة.
ويحرص العريس على ارتداء الزي الأفغاني التقليدي الفاخر، بينما تظهر العائلات والمدعوون بأجمل الملابس، وتقام الولائم الكبيرة التي تضم أصنافًا متعددة من الطعام، إلى جانب الرقصات الشعبية مثل رقصة "الأتان" التي تعد من أشهر الرقصات التراثية في البلاد.



























