لم يكن اللقاء الذي جمع مؤسس مهرجان الزمن الجميل الدكتور هراتش بالفنان الراحل هاني شاكر مجرد مناسبة عابرة، بل جاء نتيجة إيمان راسخ بأهمية تكريم القامات الفنية العربية في حياتها، تقديرًا لعطائها ومسيرتها الطويلة.

ومن هذا التقدير ولدت علاقة صداقة صادقة جمعت بينهما، اتسمت بالمحبة والاحترام المتبادل.
إلا أن رحيل هاني شاكر وضع حدًا لتلك العلاقة الإنسانية الجميلة، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا وذكريات لا تُنسى لدى كل من عرفه عن قرب.
وانطلاقًا من وفائه وحرصه على أداء واجب العزاء، كانت أولى محطات الدكتور هراتش خلال زيارته إلى القاهرة منزل الفنان الراحل، حيث قصد أرملته السيدة نهلة لتقديم التعازي شخصيًا، بعدما سبق أن واساها عبر اتصال هاتفي، مؤكدًا أن مشاعر المواساة لا تكتمل إلا بالحضور.
ورافق الدكتور هراتش في الزيارة كل من الممثلة نادية الجندي والممثلة نادية مصطفى، في لقاء طغت عليه مشاعر التأثر والحنين. وتجول الحاضرون بين مقتنيات الراحل، مستعيدين ذكرياتهم معه، ومتوقفين عند محطات جمعتهم به، في أجواء امتزج فيها الحزن بالامتنان لمسيرة فنان كبير ترك بصمة خالدة في الفن العربي، وسيظل حضوره حاضرًا في القلوب والذاكرة.