في خطوة تعكس التحول الحاد في استراتيجية قطاع السيارات العالمي، اتخذت "تويوتا" قراراً وُصف بالأصعب في تاريخها الحديث بإلغاء مشروع سيارتها الكهربائية الفاخرة "LF-ZC" التابعة لعلامة "لكزس"، متعهدة بتحمل جزء من الخسائر المليارية التي تكبدها نحو 60 ألف مورد استثمروا بكثافة في تقنية "السكب الضخم" الثورية؛ ويأتي هذا التراجع المدفوع برؤية الرئيس التنفيذي الجديد كينتا كون لتقليص المخاطر المالية وزيادة الربحية، متزامناً مع تباطؤ مبيعات الشركة العالمية بنسبة 7.2% تحت وطأة الهجوم التسويقي للسيارات الصينية في أوروبا، والاضطرابات السياسية التي ضربت السوق الأمريكية عقب سحب إدارة دونالد ترامب لدعم مركبات الانبعاثات الصفرية، وهو المناخ الضاغط ذاته الذي أجبر مجموعة "فولكس فاغن" على إعادة هيكلة قاسية شملت بيع أصول بقيمة 10 مليارات يورو والتخطيط لتسريح 100 ألف عامل؛ ورغم الصدمة التي أحدثها القرار في سلاسل التوريد، إلا أن خبراء الاقتصاد يرون فيه خطوة حمائية ذكية تحافظ على استدامة أرباح تويوتا المقدرة بنحو 3 تريليونات ين للسنة المالية الحالية.