كشفت دراسة علمية واسعة النطاق أجريت في هونغ كونغ، وشملت أكثر من 708 آلاف زوج من الأمهات والأطفال، أن استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل لا يزيد من خطر إصابة الأطفال باضطراب طيف التوحد أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
واعتمد الباحثون على أسلوب "مطابقة الأشقاء"، الذي يقارن بين أطفال من الأسرة نفسها تعرض أحدهم للدواء خلال الحمل بينما لم يتعرض الآخر، ما يساعد على تقليل تأثير العوامل الوراثية والبيئية المشتركة. وأظهرت النتائج عدم وجود علاقة بين تناول الباراسيتامول وخطر الإصابة بأي من الاضطرابين، بغض النظر عن الجرعة أو توقيت الاستخدام أثناء الحمل.
وتأتي هذه النتائج في ظل الجدل الذي أثارته دراسات رصدية سابقة أشارت إلى وجود ارتباط محتمل بين الدواء والتوحد، دون إثبات علاقة سببية. كما تتوافق مع توصيات جهات صحية دولية تؤكد أن الباراسيتامول يظل خيارًا آمنًا لتخفيف الألم والحمى أثناء الحمل عند استخدامه وفق الإرشادات الطبية.
وأكد الباحثون أن تجنب استخدام الباراسيتامول دون مبرر قد يترك الحمى أو الألم دون علاج، أو يدفع إلى استخدام بدائل قد تكون أكثر خطورة على الأم والجنين، مثل بعض مضادات الالتهاب أو المواد الأفيونية.