كشفت دراسة حديثة صادرة عن جامعة كولورادو بولدر عن تجربة مثيرة للجدل، أظهرت أن التفاعل مع نسخ رقمية يولدها الذكاء الاصطناعي لأشخاص متوفين يمكن أن يحمل أثرًا عاطفيًا عميقًا لدى المستخدمين، مع رغبة غالبية المشاركين في تكرار التجربة.

وأطلق الباحثون على هذه النماذج اسم “الشبح التوليدي”، وهي نسخ افتراضية يتم إنشاؤها عبر الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على بيانات يقدّمها المستخدمون عن أحبائهم الراحلين.

وشملت الدراسة 16 مشاركًا فقدوا أشخاصًا مقربين، حيث تم خلال جلسات عبر تطبيق “زوم” إنشاء محاكاة رقمية للمتوفين باستخدام نماذج لغوية متقدمة، ثم التفاعل معها بصيغتين مختلفتين: الأولى تتحدث بصيغة المتكلم، والثانية بصيغة الغائب.

وأظهرت النتائج أن جميع المشاركين فضّلوا النسخة التي تستخدم صيغة المتكلم، معتبرين أنها أكثر واقعية وقربًا من شخصية الراحل، رغم ما أثارته من تساؤلات أخلاقية ونفسية. كما بيّنت الدراسة أن دقة التفاصيل الشخصية كانت عاملًا حاسمًا في تقبّل التجربة، إذ إن أي خطأ في أسلوب الحديث أو السمات الشخصية كان كفيلًا بإثارة انزعاج المشاركين، حتى إن أحدهم كاد يوقف الجلسة بسبب عبارة غير مألوفة صدرت عن النسخة الافتراضية.

ورغم الإشارات الإيجابية، حذّر المشاركون من احتمال تطوّر هذا النوع من التقنيات إلى شكل من أشكال التعلّق العاطفي المفرط لذلك تعمل فرق البحث حاليًا على دراسة أوسع بالتعاون مع مختصين في الصحة النفسية لتقييم الفوائد المحتملة لهذه التقنية، إلى جانب مخاطرها على المدى الطويل.