في ظل موجات الحر المتزايدة هذا الموسم، يؤكد خبراء الموضة والمنسوجات أن اختيار القماش لا يقل أهمية عن اختيار التصميم، إذ تلعب الخامة دوراً أساسياً في تحديد مدى راحة الجسم وقدرته على التهوية والتكيّف مع ارتفاع درجات الحرارة.

ويرى المختصون أن الاعتماد على الأقمشة "الذكية طبيعياً" بات ضرورة صيفية، خصوصاً تلك التي تسمح بمرور الهواء وتساعد على امتصاص الرطوبة بدل احتجازها داخل النسيج.

في مقدمة هذه الخامات يأتي التينسل (Tencel)، وهو قماش يُستخرج من ألياف خشبية طبيعية، ويُعرف بملمسه الناعم وبرودته على الجلد، إضافة إلى قدرته العالية على امتصاص العرق من دون أن يلتصق بالجسم، ما يجعله من أبرز البدائل الحديثة للأقمشة التقليدية.

كما يبرز قماش القنب (Hemp) كخيار عملي وغير شائع رغم كفاءته العالية في الطقس الحار، إذ يتميز بمتانته وقدرته على تحسين التهوية مع الاستخدام المتكرر، إضافة إلى مقاومته للروائح وازدياد نعومته مع الوقت.

أما الكوبرو (Cupro)، فيُعد من الخامات الفاخرة المصنّعة من بقايا القطن، ويشبه الحرير في ملمسه وانسيابيته، لكنه يتفوّق عليه من ناحية خفة الوزن وعدم احتباس الحرارة، ما يجعله مناسباً للأزياء الصيفية الراقية.

وفي السياق نفسه، يلفت الخبراء إلى قماش البامبو (Bamboo) المصنوع من ألياف الخيزران، والذي يتميز بقدرته العالية على امتصاص الرطوبة وخصائصه الطبيعية المضادة للبكتيريا، إلى جانب إحساسه البارد على البشرة.

كما يُعتبر المودال (Modal) من الخيارات الحديثة المطوّرة من ألياف الرايون، إذ يجمع بين النعومة والخفة وسهولة التهوية، مع أداء أفضل من القطن التقليدي في الأجواء الحارة.

ويؤكد المختصون أن هذه الخامات الجديدة تعتمد بشكل أساسي على الألياف الطبيعية أو المعالجة بيولوجياً، ما يجعلها أكثر قدرة على تنظيم حرارة الجسم مقارنة بالأقمشة الصناعية، التي غالباً ما تحبس الحرارة وتزيد الشعور بالانزعاج في موجات الحر.