كشفت التحقيقات في قضية سرقة شقة الممثلة السورية منى واصف في دمشق عن تطورات لافتة، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية من فك لغز الجريمة التي استهدفت منزلها أثناء وجودها خارج البلد لتصوير عمل فني في لبنان.
وبحسب المعطيات، اكتشفت منى واصف عملية السرقة فور عودتها إلى دمشق في 15 آذار، إذ فوجئت بعبث كامل بمحتويات الشقة، ليتبين لاحقًا اختفاء مبالغ مالية كبيرة ومصاغ ذهبي من داخل خزنتها الخاصة، شملت مبالغ بالدولار الأميركي والدرهم الإماراتي إضافة إلى مدخرات بالعملة المحلية ومجوهرات ثمينة.
وأظهرت التحقيقات أن منفذي الجريمة دخلوا إلى الشقة من دون كسر الباب، بعدما حصلوا على نسخة من المفاتيح بطريقة غير مباشرة، قبل أن يتمكنوا من فتح الخزنة والاستيلاء على محتوياتها. كما حاولوا طمس الأدلة داخل المنزل عبر استخدام مواد تنظيف وزيوت لإخفاء البصمات.
لكن نقطة التحول في القضية جاءت من تفاصيل صغيرة تركها الجاني في المكان، أبرزها أعقاب سجائر من نوع معيّن، والتي شكّلت الخيط الأول الذي قاد فرق البحث الجنائي إلى تحديد هوية الفاعل وإلقاء القبض عليه لاحقًا.
وخلال التحقيقات، اعترف المتهم بارتكاب السرقة بمساعدة زوجته التي كانت حاضرة في مسرح الجريمة، فيما أكدت الأخيرة أنها لم تكن على علم مسبق بنية الجريمة. كما كشف الجاني عن قيامه بإنفاق الأموال المسروقة على شراء سيارة فاخرة واستثمارات في عقارات بمناطق مختلفة.
وبحسب مصادر التحقيق، فإن الجريمة التي بدت معقدة في بدايتها، حُسمت بفضل تفاصيل دقيقة اعتبرها المحققون حاسمة، لتتحول أعقاب سجائر متروكة في المكان إلى الدليل الأهم في كشف القضية وإغلاق ملفها الأمني.