في واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيراً في تاريخ الدراما السورية، تبرز سيرة الفنانة الراحلة أنطوانيت نجيب كنموذج استثنائي للفنانة التي تحدّت المرض والزمن، ووهبت حياتها للفن حتى اللحظات الأخيرة.
أم الكل في قلوب الجمهور
ورغم أنها لم تُرزق بأبناء، فقد حفرت مكانتها في وجدان المشاهدين كـ“أم الكل”، بفضل أدائها الصادق لشخصيات الأم، وفي مقدمتها دور “نعيمة” في مسلسل الفصول الأربعة، الذي كرّس صورتها كأم حاضرة ودافئة في كل بيت عربي.
روابط إنسانية تتجاوز الدم
وعلى الصعيد الشخصي، أحاطت بها علاقات إنسانية مميزة، إذ اعتبرت الفنان وائل رمضان حفيدها بالتبني، وكنّت له محبة خاصة كأنه أحد أبنائها. كما عُرف الفنان فادي الشامي، الشهير بشخصية “سمعو” في باب الحارة، كأحد أحفادها المقربين.
وفاء وإصرار حتى النهاية
عاشت أنطوانيت نجيب قصة حب مميزة مع زوجها الراحل يوسف شويري، وظلت وفية لذكراه حتى رحيلها. وفي سنواتها الأخيرة، قدّمت درساً ملهمًا في الصمود، إذ واصلت العمل رغم معاناتها الصحية وخضوعها لجلسات غسيل الكلى، رافضة الابتعاد عن موقع التصوير، إلى أن رحلت في أغسطس عام 2022، تاركة خلفها إرثاً فنياً وإنسانياً لا يُنسى.


























