على الرغم من الطابع الخاص والاستثنائي الذي يميز العائلة المالكة البريطانية، تبقى بعض تفاصيل الحياة اليومية مشتركة بينها وبين عامة الناس، بما في ذلك التحديات الزوجية المرتبطة بالاهتمامات الشخصية والعادات الفردية.

ويبدو هذا الأمر واضحاً في العلاقة بين كيت ميدلتون والأمير ويليام، حيث لا تزال هواية الأخير في قيادة الدراجات النارية تشكّل مصدر قلق دائم لزوجته، التي حاولت مراراً إقناعه بالتخلي عنها دون أن تنجح في ذلك حتى الآن.

كيت ميدلتون وعجز مستمر عن إقناع ويليام

كشف الكاتب والخبير في شؤون العائلة المالكة، كريستوفر أندرسن، أن كيت لم تتمكن من ثني الأمير ويليام عن شغفه بقيادة الدراجات النارية، رغم مخاوفها المستمرة من المخاطر التي قد تنجم عن هذه الهواية.

وأوضح أن هذا النوع من الخلافات يُعد أمراً طبيعياً في العلاقات الزوجية، حيث يتمسك أحد الطرفين بنشاط معين رغم اعتراض الطرف الآخر، خاصة إذا كان مرتبطاً بالمخاطر أو المغامرة.

لماذا يتمسك الأمير ويليام بهذه الهواية؟

بحسب أندرسن، لا يقتصر حب ويليام للدراجات النارية على السرعة والإثارة فحسب، بل يرتبط أيضاً بشعوره بالحرية والابتعاد عن الأضواء التي تلاحقه باستمرار بصفته وريثاً للعرش.

وأشار إلى أن ارتداء الخوذة يمنحه فرصة نادرة للتخفي، ما يسمح له بالاندماج في الحياة اليومية دون أن يتعرف عليه أحد، وهي لحظات يفتقدها في حياته العامة المليئة بالقيود.

مخاوف مبررة من وجهة نظر كيت

يرى أندرسن أن قلق كيت ميدلتون منطقي إلى حد كبير، فالأمير ويليام ليس شخصاً عادياً، بل وريث العرش البريطاني، وأي حادث محتمل قد تكون له تداعيات تتجاوز الإطار الشخصي لتطال المؤسسة الملكية بأكملها.

وتزداد المفارقة حدة في ظل فقدانه والدته، الأميرة ديانا، في حادث سير مأساوي، ما يجعل تمسكه بهواية تنطوي على مخاطر أمراً يثير قلق زوجته وعائلته.

جانب إنساني في العلاقة الزوجية

من جهتها، أشارت الخبيرة الملكية هيلاري فوردويتش إلى أن الأميرة كاثرين، رغم تأثيرها الكبير على زوجها في العديد من الجوانب، لم تنجح في إبعاده عن هذه الهواية.

وأضافت أن هذا الخلاف يعكس جانباً إنسانياً طبيعياً في زواجهما، حيث يُبدي ويليام تفهماً لمخاوف زوجته، لكنه يجد صعوبة في التخلي عن نشاط يمنحه سعادة شخصية كبيرة.

دراجات فائقة السرعة تزيد القلق

تعود علاقة الأمير ويليام بالدراجات النارية إلى سنوات طويلة، إذ اقتنى عام 2006 دراجتين من أبرز الطرازات الرياضية آنذاك، وهما Yamaha R1 وHonda CBR1100XX Blackbird، واللتان تصل سرعتهما إلى أكثر من 250 كيلومتراً في الساعة.

وكشف أندرسن أن كيت شعرت بقلق شديد بعدما شاهدته يقود بسرعة عالية في المناطق الريفية، في وقت كان فيه فريق الحماية يواجه صعوبة في اللحاق به، ما دفعها لمطالبته مراراً بتوخي الحذر.

مخاوف ملكية مشتركة

لم تكن كيت وحدها من يقلق بشأن هذه الهواية، إذ أشار أندرسن إلى أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية كانت تشاركها هذه المخاوف.

ووفقاً لما ذكره، فقد طلبت الملكة من ابنها الملك تشارلز التدخل لإقناع ويليام بالتخلي عن قيادة الدراجات النارية، معربةً في أكثر من مناسبة عن قلقها من المخاطر التي قد يتعرض لها حفيدها.