تتجه أنظار الشارع اللبناني والعربي الأسبوع المقبل إلى قاعة المحكمة العسكرية في لبنان، حيث تُعقد جلسة مصيرية وحاسمة في قضية الفنان فضل شاكر، وذلك بعد مرور نحو عشرة أشهر على تسليمه نفسه للقضاء؛ ووسط ترقب شديد، تشير كل المعطيات القضائية والطبية إلى تطورات كبرى قد تعبّد الطريق نهائياً نحو إطلاق سراحه وإعلان براءته.

شهدت جلسات المحاكمة الأخيرة منعطفاً جذرياً يصب تماماً في مصلحة فضل شاكر، حيث قدم ثلاثة من كبار ضباط الجيش اللبناني شهادات رسمية مدوية أمام المحكمة، أكدوا فيها أن الفنان اللبناني لم يكن يمتلك أي مجموعة مسلحة على الإطلاق، ولم يشارك نهائياً في "معركة عبرا" عام 2013، بل كان على تنسيق مستمر مع مديرية المخابرات بغية ترتيب خروجه من المربع الأمني للشيخ أحمد الأسير، إلا أن اندلاع الاشتباكات المفاجئة حال دون ذلك. هذه الشهادات نسفت عملياً التهم الأمنية الشائكة التي واجهها (الانتماء لجماعة الأسير، حيازة أسلحة غير مرخصة، تبييض الأموال، وتعكير العلاقات مع دولة شقيقة).

إلى جانب الانفراجة القضائية، برز العامل الصحي كعنصر ضغط قوي؛ حيث كشف تقرير لجنة طبية متخصصة كلفها رئيس المحكمة العميد وسيم فياض، أن فضل شاكر يعاني من مضاعفات مقلقة للغاية داخل السجن تشكل خطراً على حياته، وأبرزها ارتفاع حاد ومستمر في مستويات السكر، وارتفاع شديد في ضغط الدم، فضلاً عن تضخم واضح في عضلة القلب يحتاج لمراقبة دقيقة ودائمة.
وبناءً على هذه التطورات الطبية ومحاضر الجلسات التي عززت فرضية البراءة، جاء الحسم القضائي مواكباً للحدث؛ حيث أفادت معلومات خاصة بقناة MTV بأن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم قد وافق بالفعل على إخلاء سبيل فضل شاكر في ثلاث قضايا أساسية، بينما أبقى عليه موقوفاً بملف عبرا فقط بانتظار جلسة الأسبوع المقبل، وهو ما يُعد مؤشراً حاسماً على قرب طي هذا الملف المعقد وعودة الفنان إلى حريته وعائلته قريباً جداً.