في خطوة فنية جريئة تحسب لموهبة صاعدة، طرحت الفنانة المصرية شهد عادل أحدث أعمالها الغنائية في الساحة الموسيقية والتي حملت عنوان "حياتك وحكايتك".

وجاءت الأغنية المصورة باللهجة المصرية ومصنفة ضمن اللون الغنائي الدرامي، لتشكل مفاجأة للأوساط الفنية نظراً للنضج الكبير في الأداء والإحساس، والذي تفوقت به المطربة الشابة على عامل السن.
رغم أن شهد عادل تبلغ من العمر 18 عاماً فقط، وهو العمر الذي يميل فيه معظم المطربين الشباب لتقديم الأغاني السريعة أو الإيقاعية الخفيفة، إلا أنها اختارت خوض تجربة فنية مغايرة تماماً تعتمد على شجن الكلمات وعمق التفاصيل الإنسانية المعقدة، مراهنةً على إيصال مشاعر حقيقية وصادقة للمستمعين، وهي الخطوة التي يراها نقاد ومتابعون بمثابة إعلان رسمي عن ولادة مشروع نجمة واعدة وقادمة بقوة في عالم الطرب العربي.
تنقل الأغنية قصة إنسانية شائعة وواقعية تدور حول فتاة قررت أن تكرس كامل حياتها ووقتها ومشاعرها من أجل الشخص الذي تحبه، حيث عاشت لسنوات طويلة على وقع تفاصيله وأحلامه ومستقبله، وبنت أمنياتها على نقاء تلك العلاقة معتقدة أنها ستظل طوال العمر مصدر أمانه، وسنده الأول في مواجهة الحياة، قبل أن تصطدم بواقع مرير تكتشف فيه أن قلبه وعواطفه قد اتجها نحو فتاة أخرى، لتضيع تضحياتها أدراج الرياح. وجاءت كلمات العمل رصينة ومؤثرة لتختصر هذا الوجع العاطفي بعبارات تلامس الوجدان.
ولإعطاء الأغنية حقها البصري، صدرت "حياتك وحكايتك" على طريقة الفيديو كليب بتوقيع المخرجة بتول عرفة، التي نجحت في صياغة فكرة درامية سينمائية مؤثرة استوحتها من ثنايا "حب الطفولة". وتدور أحداث الكليب حول بطلة العمل التي تستعيد في مخيلتها ذكريات سنوات الدراسة الطويلة التي جمعتها بصديق عمرها، حيث يتنقل الكليب بين مشاهد مليئة بالبراءة، العفوية، واللحظات الجميلة المشتركة بينهما على مقاعد الدراسة.
لكن هذه الذكريات الدافئة تنقلب فجأة وبشكل تصادمي إلى صدمة كبرى وعنيفة في يوم التخرج، عندما تلحظ البطلة أن صديق عمرها وحبيبها السري يبوح بمشاعر الحب والاعجاب لصديقتها المقربة، لتجد نفسها في ثوانٍ معدودة أمام تداخل قاصٍ لمشاعر الصداقة، الحب، والخذلان، وتتحول لحظة الفرح المفترضة بالتخرج إلى انكسار دائم.
واعتمدت المخرجة بتول عرفة بشكل أساسي على أسلوب "الفلاش باك" أو الاسترجاع الفني للتنقل بسلاسة وانسيابية بين الماضي والحاضر؛ حيث يستعرض الجزء الأول نقاء البدايات وبراءة الطفولة، قبل أن يصطدم المشاهد بمرارة الواقع الحالي وقسوة الخيبة يوم التخرج. ومنحت هذه المعالجة البصرية المتقنة الأغنية بعداً درامياً وإنسانياً إضافياً، وساهمت في ترجمة مشاعر الصدمة التي حملتها الكلمات، واضعةً الجمهور أمام قصة واقعية قد يجد الكثيرون من خلالها جزءاً من تجاربهم الشخصية السابقة في الحياة.
يُذكر أن أغنية "حياتك وحكايتك" جاءت من كلمات الشاعر محمد شكري، ومن ألحان وتوزيع الموسيقي محمد أبو زيد، بينما تولت بتول عرفة الإخراج البصري للكليب.