بات اتباع الأنظمة الغذائية القادرة على إنقاص الوزن سريعاً محل اهتمام بالغ لدى الباحثين عن الجسم المتناسق، دون التمعن غالباً في آثارها الجانبية؛ وتبرز في هذا السياق "حمية الكارنيفور" – المعتمدة كلياً على المنتجات الحيوانية واللحوم والأسماك والبيض مع الإقصاء التام للخضراوات والفواكه والحبوب – كواحدة من أكثر الحميات رواجاً على منصات التواصل الاجتماعي؛ ورغم أن دراسة منهجية حديثة نُشرت في يناير 2026 قد أظهرت بعض الآثار الإيجابية القصيرة الأجل لهذا النظام، مثل الفقدان الملحوظ للوزن، وزيادة الشعور بالشبع، وتحسن بعض المؤشرات الأيضية نتيجة انخفاض الكربوهيدرات، إلا أن الدراسة ذاتها حذرت بشدة من مخاطر الالتزام طويل الأمد به؛ إذ يتسبب هذا الاعتماد المطلق على الدهون والبروتينات الحيوانية في نقص حاد بعناصر غذائية حيوية كالألياف، والكالسيوم، والمغنيسيوم، واليود، وفيتامينات C وD، فضلاً عن رفعه لمستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وهو ما ينسجم مع تحذيرات مؤسسة القلب البريطانية التي نبّهت إلى أن شُح المواد النباتية والألياف مع الارتفاع الحاد في الدهون المشبعة ينطوي على مخاطر جدية ترفع من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.