حذر الدكتور أندريه إلنيتسكي، أخصائي طب الشيخوخة، من ثلاثة عوامل بيئية وصحية غير متوقعة قد تسرّع من وتيرة التدهور المعرفي لدى الإنسان، وهي: تراكم الدهون الحشوية (الكرش)، وضعف البصر، والعيش بمعزل عن الطبيعة.
وانتقد إلنيتسكي المفهوم الشائع لدى الكثيرين الذين يخشون الإصابة بالخرف لكنهم يؤجلون خطط الوقاية منه إلى ما بعد سن الخامسة والستين، مؤكداً أن حماية خلايا الدماغ تستلزم بناء عادات صحية صارمة في سن مبكرة، وهي منظومة متكاملة لا تتوقف عند حدود التغذية السليمة والنوم المنتظم فقط.
الرياضة الجماعية.. ترياق مزدوج
وفي سياق التدابير الوقائية، شدد الطبيب على أهمية ممارسة الرياضة أو المشي برفقة آخرين، موضحاً أن النشاط البدني الفردي مفيد، لكن ممارسته مع شريك أو ضمن مجموعة توفر حماية مضاعفة للدماغ بفضل تحفيزها للتفاعل الاجتماعي والتواصل الإنساني. كما دعا إلى ضرورة المراقبة المستمرة للمؤشرات الحيوية للجسم مثل ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، ومؤشر كتلة الجسم، ومستويات السكر والكوليسترول معالجة أي خلل يطرأ عليها بشكل سريع وتدريجي.
وللحفاظ على سلامة القدرات العقلية على المدى الطويل، أوصى أخصائي طب الشيخوخة بتبني ثلاثة سلوكيات حاسمة:
الهجرة نحو المناطق الخضراء: يُنصح بالعيش في بيئات نظيفة قدر الإمكان، حيث إن التلوث الناتج عن الجسيمات الدقيقة واحتراق الوقود يحفز الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما يجعله عاملاً مباشراً للإصابة بالخرف.
التخلص من الدهون الحشوية: يوصى بخفض الوزن بنسبة تتراوح بين 3% إلى 5%؛ كون الدهون المتراكمة حول الأعضاء الداخلية (الكرش) تفرز مركبات "السيتوكينات" التي تؤذي خلايا الدماغ.
الفحص الدوري للنظر: تكمن أهمية علاج ضعف البصر في كونه يمنع انخفاض تدفق المعلومات والمحفزات إلى الدماغ، وهو الانخفاض الذي يمهد الطريق للتدهور المعرفي المبكر.






















