تحاول ساندرا أسمر تثبيت حضورها في المشهد الفني بعد بروزها في عالم تلفزيون الواقع عبر برنامج قسمة ونصيب، لكن ما تُقدّمه حتى الآن لا يمكن أن يكون سوى طريقة لتحقيق الشهرة والترند لا لتقديم فن حقيقي.

في التفاصيل فان أحدث أعمالها، أغنية "عندي بوبي"، تكشف بوضوح محدودية البناء الفني. فالفكرة، رغم بساطتها الشديدة، قدمت من دون أي معالجة درامية أو موسيقية تُضفي عليها قيمة إضافية، لتبقى أقرب إلى محتوى خفيف يصلح للانتشار السريع .

تحويل علاقة إنسان بكلبه إلى محور أغنية ليس إشكالًا بحد ذاته، لكن الإشكال الحقيقي يكمن في غياب العمق والاكتفاء بفكرة أولية لم يتم تطويرها. أما الأداء الصوتي، فلا يضيف طبقة فنية تُذكر، إذ يظل محدود الإمكانيات ليتقدّم عنصر الصورة على حساب المضمون الفني، في خلل واضح في بناء التجربة.

ولا تبدو هذه الحالة منفصلة عن أغنيتها السابقة "قسمة ونصيب"، التي اعتمدت بدورها على فكرة خفيفة سطحية الطابع، تقوم على مواقف يومية ساخرة مثل الخوف من الصراصير. لكن تكرار هذا النمط من الأعمال يشير إلى غياب تطور حقيقي في اختيار المواضيع أو بناء هوية فنية واضحة، ما يجعل المشروع الغنائي يبدو مشتتًا وغير ناضج.

في المحصلة، ما تقدمه ساندرا أسمر حتى الآن لا يتجاوز حدود السعي نحو الترند المؤقت، ولا يمكن ابدا ان يكون ضمن مسار فني قابل للاستمرار.