تتجه بوصلة التنافس بين أثرياء العالم وقادة التكنولوجيا في "وادي السيليكون" نحو ضخ المليارات في أبحاث إطالة العمر ومكافحة الشيخوخة والبقاء على قيد الحياة لأطول فترة ممكنة، وهو هوس امتد لطاولات الدبلوماسية رفيعة المستوى حيث ناقش الزعيمان الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين احتمالية وصول عمر الإنسان لمئة وخمسين عاماً خلال هذا القرن، ويركز الأثرياء على ثلاث استراتيجيات تشمل إعادة الشباب للخلايا، محاربة أمراض الشيخوخة، وتبني أنظمة حيوية صارمة؛ ويتصدر هؤلاء المستثمرين سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة "OpenAI" الذي استثمر مئة وثمانين مليون دولار في شركة "Retro Biosciences" لإضافة عشر سنوات صحية لعمر الإنسان ويتبع نظاماً صحياً يعتمد على النوم والتمارين ودواء ميتفورمين، وبيتر ثيل المؤسس المشارك لـ "PayPal" الذي استثمر في "Unity Biotechnology" ومؤسسة "Methuselah" للطب التجديدي واشترك مع مؤسسة "Alcor" لتجميد جثته طبياً بعد وفاته، ولاري إليسون مؤسس "Oracle" الذي تبرع بمئات الملايين لمحاربة الشيخوخة ودعم معهد إليسون للتكنولوجيا، ولاري بيغ المؤسس المشارك لـ "غوغل" الذي أطلق شركة الأبحاث "Calico Labs" التابعة لألفابت وشراكتها مع "AbbVie"، وسيرغي برين المؤسس المشارك لـ "غوغل" الذي ضخ أكثر من مليار دولار في أبحاث مرض باركنسون لكونه يحمل طفرة جينية تزيد احتمالية إصابته به وأطلق وحدة "Verily Life Sciences"، ومارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ "ميتا" وزوجته بريسيلا تشان عبر "جائزة الاختراق العلمي" ومبادرتهما الخيرية لعلاج الأمراض مع مواظبته على رياضة الجيوجيتسو والكروس فيت، وجيف بيزوس مؤسس "أمازون" المستثمر الرئيسي في شركة "Altos Labs" للتجديد الخلوي والذي يتبع تمارين عالية المقاومة، وأخيراً برايان جونسون رائد أعمال التقنية الحيوية الذي يمثل الحالة الأكثر تطرفاً عبر برنامجه الصارم "Project Blueprint" الذي يعتمد على مكملات غذائية ونظام نباتي محدد أثمر طبياً عن عكس عمره البيولوجي بمقدار خمس سنوات وعُشر السنة ليصبح لديه قلب رجل في السابعة والثلاثين وبشرة شاب في الثامنة والعشرين.