في بوح إنساني وفني لافت، أزاحت النجمة العالمية جينيفر لوبيز الستار عن العوامل والأسماء التي صاغت هويتها الفنية وصنعت منها واحدة من أبرز أيقونات الترفيه في العالم، معترفة بأن الديفا "مادونا" كانت صاحبة البصمة الأكبر والأعمق في سنوات صباها، إلى حد دفعها في مرحلة المراهقة إلى محاكاة أسلوبها وتقليد أزيائها. وجاءت هذه الاعترافات الشيقة خلال إطلالتها في برنامج Track Star، حيث أبحرت في ذكرياتها مع مجموعة من الأعمال الموسيقية والشخصيات التي ألهمت مسيرتها الممتدة.

وخلال تفاعلها مع فقرات البرنامج، طُرحت على لوبيز أسئلة حول أغنيات شهيرة، وعندما ذُكرت أغنية Ray of Light، استحضرت ذاكرتها على الفور النجمة مادونا؛ لتؤكد بابتسامة عفوية أن ولعها بها بدأ منذ الطفولة، حيث كانت تتطلع للسير على خُطاها وامتلاك ذات الجرأة في التعبير الفني. وكشفت النجمة الأمريكية أنها كانت تعمد في صغرها إلى إدخال تعديلات بسيطة على ملابسها الخاصة لتبدو شبيهة بإطلالات مادونا، موضحة أن ما جذبها للأخيرة لم يكن مجرد مظهر، بل قدرتها المذهلة على التجدد المستمر ورفض التقوقع في قالب فني واحد، وهو النهج ذاته الذي اتخذته لوبيز نبراساً لمشوارها.

ولم يتوقف قطار الذكريات عند مادونا، بل امتد ليشمل قامات موسيقية تركت أثرها في وجدانها مثل جانيت جاكسون، وفرقة "سولت-إن-بيبا"، بالإضافة إلى الفنانة الراحلة سيلينا كوينتانيلا. واستعادت لوبيز محطة تجسيدها لشخصية "سيلينا" في الفيلم السيرم ذاتي الشهير خلال فترة التسعينيات، مؤكدة أن هذا الدور مثّل المنعطف الأبرز ونقطة التحول الحقيقية في حياتها المهنية، والشرارة التي فتحت أمامها مغاليق الشهرة في عالمي التمثيل والغناء معاً، رغم تشكيك الكثيرين حينها في قدرتها على النجاح كمغنية، إلا أنها رأت في الإرث الفني لسيلينا قوة دافعة لتعزيز ثقتها بنفسها وإثبات أن الإصرار هو مفتاح النجاح.

وتتزامن هذه الاستعراضات الوجدانية مع تحركات لوبيز المكثفة للترويج لأحدث أعمالها السينمائية، وهو فيلم Office Romance، الذي تتقاسم بطولته مع الممثل البريطاني بريت غولدشتاين. وفي تصريحات أدلت بها على هامش العرض الأول للفيلم، فاجأت لوبيز الحضور باعترافها أنها، ورغم خبرتها الطويلة التي تتجاوز الثلاثة عقود، لا تزال تشعر ببعض التوتر والارتباك عند تصوير مشاهد معينة.

وتدور حبكة الفيلم، في إطار يمزج بين الكوميديا والرومانسية، حول رئيسة تنفيذية لشركة كبرى (تجسدها جينيفر لوبيز) تقع في غرام أحد الموظفين الجدد بالمؤسسة، لتنشأ بينهما علاقة عاطفية سرية تدفعهما لخرق القوانين المهنية الصارمة والانقياد التام خلف مشاعرهما.

وتأتي هذه التصريحات الأخيرة لتعكس الفلسفة المهنية الراسخة التي آمنت بها جينيفر لوبيز منذ خطوتها الأولى في الميدان الفني، والمبنية على السعي الدؤوب وراء التجديد، وخوض غمار تجارب متنوعة ومغايرة في مجالات الغناء والتمثيل والإنتاج على حد سواء. ومع استمرار تربعها على عرش النجومية لأكثر من 30 عاماً، تصر النجمة العالمية على أن الشغف الدائم بالتعلم والتطور يظل هو الوقود الأساسي والركيزة الأهم للحفاظ على ديمومة استمراريتها وبقائها في صدارة المشهد الفني العالمي.