لاحظنا غياب النجم التركي جان يامان عن موسم المسلسلات التركية، وكذلك عن الأعمال الصيفية، منذ أكثر من عامين، في وقت اتجه فيه إلى خوض تجارب فنية خارج تركيا، أبرزها من خلال أعمال أُنتجت في إيطاليا.
هذا الغياب الطويل يطرح العديد من علامات الاستفهام حول مستقبل حضوره في الدراما التركية، خاصة أن نجوميته الحقيقية بُنيت من خلال الأعمال التركية التي صنعت له قاعدة جماهيرية واسعة في تركيا والعالم العربي. فمهما كانت أهمية التجارب الخارجية، يبقى الابتعاد عن السوق الذي صنع اسمه مخاطرة قد تؤثر على حجم حضوره وشعبيته مع مرور الوقت.
البعض يرى أن المشكلة قد تكون مرتبطة بندرة النصوص التي تتناسب مع صورته كنجم أو بطموحه لتقديم أعمال مختلفة على المستوى العالمي، بينما يعتقد آخرون أن ابتعاده المتواصل عن الدراما التركية قد يجعله يفقد جزءًا من بريقه لصالح أسماء جديدة تفرض نفسها بقوة عامًا بعد عام، فبعد ان شهد جان يامان انطلاقة قوية في الدراما التركية خلال السنوات الماضية، و حقق نجاحًا لافتًا عبر أعمال عدة من بينها "البدر، العشق عنادًا، الطائر المبكر والسيد خطأ"، وهي الأعمال التي أسهمت في بناء قاعدة جماهيرية واسعة له داخل تركيا وخارجها، إلا أن ابتعاد يامان عن الساحة الدرامية التركية خلال السنوات الأخيرة واتجاهه إلى مشاريع خارج تركيا ساهم بتراجع حضوره الجماهيري.
في المقابل، إذا اردنا المقارنة بينه وبين النجم التركي بوراك أوزجيفيت، فالأخير استطاع الحفاظ على مكانته الجماهيرية، مستفيدًا من حضوره المستمر في الدراما المحلية وقيادته لبطولة مسلسل "المؤسس عثمان"، على مدار عدة مواسم، ما عزز من استمرارية حضوره لدى الجمهور في تركيا وخارجها، اذ من المعروف عن الأعمال التركية أنها تحصد نسب مشاهدة عالية في الكثير من الدول، وبالتالي استطاع بوراك ان يُمسك بنجاحه المحلي والعالمي.



























