تتحول مدينة باليرمو الإيطالية في جزيرة صقلية، خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي، إلى مسرح مفتوح لواحد من أكثر أحداث العام صخباً، إذ تستعد لاستضافة احتفالات زفاف النجمة الأمريكية دوا ليبا وزوجها النجم كالوم تيرنر، الممتدة على مدار ثلاثة أيام وسط ترقب عالمي للأجواء الباذخة المنتظرة، ورغم بريق هذه المناسبة، فإن قطاعاً من السكان المحليين استقبلوا الحدث بموجة من الاستياء والغضب العارم، جراء فرض طوق أمني مشدد وإغلاق معالم حيوية، مما عطل روتين حياتهم اليومية.
ووفقاً لما أورده موقع "ديلي ميل" البريطاني، فقد فرضت الترتيبات الخاصة بالزفاف إغلاقاً تاماً لساحتين رئيستين في قلب باليرمو التاريخي، فضلاً عن تقييد حركة المواطنين وإجبار بعض المحال التجارية على غلق أبوابها في وقت مبكر عن المعتاد.
وتوسعت الإجراءات لتشمل منع الوصول إلى عدد من الشوارع المحيطة بمواقع الاحتفالات، مع الاستعانة بعناصر أمن خاصة لتأمين "طوق أمني مشدد" يضمن حظر المتطفلين والحفاظ على خصوصية النجوم والمدعوين وسلامتهم.
هذا الاستحواذ على المفاصل التاريخية للمدينة فجّر غضب الأهالي، الذين رفضوا تحويل إرثهم الثقافي إلى ملكية خاصة مؤقتة للأثرياء، وعبروا عن احتجاجهم بنشر ملصقات في الشوارع كُتب عليها: "باليرمو ليست للإيجار" و"الأماكن العامة ملك للجميع"، مشددين على رفضهم القاطع لتسخير الفضاء العام لصالح فعاليات النخبة على حساب مصلحة السكان.
في المقابل، انبرى عمدة باليرمو للدفاع عن قرار استضافة الزفاف الأسطوري؛ معتبراً أن مثل هذه المناسبات الضخمة تمثل أداة تسويقية جبارة تعزز مكانة المدينة على الخارطة العالمية، وتنعكس إيجاباً على قطاعي السياحة والاقتصاد المحلي، مؤكداً في الوقت عينه أن هذه المضايقات مؤقتة وضرورية لضمان السلامة العامة والتنظيم الآمن للحفل.
وسعياً لتهدئة الأوضاع واحتواء الأزمة، تحركت الجهات المنظمة لتقديم تعويضات مالية مجزية لأصحاب العقارات والمنازل المطلة مباشرة على مواقع الحفل، إلى جانب سداد رسوم مالية لمجلس المدينة نظير استغلال المواقع العامة. وكشفت التقارير أيضاً عن توقيع عدد من السكان المتضررين على اتفاقيات قانونية ملزمة لـ "عدم الإفشاء" (حظر النشر)، تتعلق بالتفاصيل اللوجستية للحدث وما يرافقه من ترتيبات.
الجدير بالذكر أن النجمين دوا ليبا وكالوم تيرنر كانا قد عقدا قرانهما سراً في العاصمة البريطانية لندن، قبل أن يقررا نقل الصخب إلى صقلية للاحتفال على مدار 3 أيام، في حدث استأثر باهتمام كبريات وسائل الإعلام ومنصات أخبار المشاهير دولياً.
وقد شهدت المدينة حجز فنادق فاخرة بالكامل لاستيعاب ضيوف الحفل، الذي رُصدت له ميزانية تقديرية تصل إلى 1.7 مليون دولار، مع تنظيم فعاليات متنوعة في مواقع أثرية بالمدينة. وتضم قائمة المدعوين لـ "زفاف الموسم" نخبة من مشاهير الصف الأول عالمياً، يتقدمهم السير إلتون جون، ومارك رونسون، وتشارلي إكس سي إكس.


























