في أحدث ظهور إعلامي لها، كشفت الممثلة الأميركية شارون ستون عن جوانب مؤلمة ومفصلية من حياتها الشخصية والصحية، خلال حديثها في بودكاست The Person Who Believed In Me مع ديفيد بيغنو. ولم تقتصر اعترافاتها على أزمة طبية كانت سبباً في نهاية زواجها، بل شملت أيضاً تفاصيل اعتداء جسدي عنيف ترك آثاراً عميقة على جسدها، لم تتضح خطورته الحقيقية إلا بعد مرور نحو عشر سنوات.
قرار صحي صعب وصدام زوجي
في مطلع الألفية الثانية، واجهت بطلة Basic Instinct تشخيصاً طبياً صادماً بعد اكتشاف وجود أورام كبيرة في الثديين. وبناءً على نصيحة الأطباء بإجراء استئصال مزدوج كإجراء وقائي لتفادي خطر السرطان، اتخذت ستون قرارها بوضع صحتها في المقدمة.
لكن رد فعل زوجها آنذاك، الصحافي فيل برونشتاين، كان معارضاً بشدة، واعتبر القرار “غير منطقي”. هذا الموقف، بحسب ستون، كشف لها عن أنانية في العلاقة، إذ وضع شريكها اعتبارات شخصية فوق سلامتها. وتسترجع تلك اللحظة التي شعرت فيها بنهاية العلاقة عندما قالت بحزم: “أنا من يقرر، وليس أنت”، لتدرك لاحقاً أن الحفاظ على حياتها واستقلاليتها يتطلب إنهاء تلك العلاقة، التي انتهت فعلياً في عام 2004.
اعتداء عنيف وفقدان للذاكرة
وفي سياق اعترافاتها، تحدثت ستون أيضاً عن حادثة أخرى أكثر قسوة، إذ تعرضت لاعتداء جسدي من شخص مجهول. وتروي أنها تلقت ضربة قوية من الخلف أفقدتها الوعي، لتستفيق لاحقاً وهي على الأرض داخل غرفة بدت في حالة فوضى، من دون أن تتذكر ما حدث أو كيف وصلت إلى هناك.
اكتشاف طبي متأخر بعد عقد من الزمن
ولم تدرك ستون حجم الإصابات التي لحقت بها إلا بعد مرور عشر سنوات، عندما توجهت إلى عيادة متخصصة في علاج العمود الفقري في كاليفورنيا بسبب آلام مزمنة في الرقبة والكتف. هناك، أظهرت الفحوصات بالأشعة وجود كسور شديدة في القفص الصدري، كانت قد التأمت بشكل خاطئ وتركت آثاراً داخلية واضحة.
وأبلغها الطبيب حينها أن ما تعرضت له لا يُعد حادثاً عادياً، بل اعتداء جنائي يستوجب إبلاغ السلطات، وهو ما أدخلها في حالة من الذعر الشديد احتاجت خلالها إلى تدخل الطاقم الطبي لتهدئتها.
الاعتداء بلا محاسبة
ورغم إبلاغها الجهات المختصة لاحقاً، قررت ستون عدم المضي في توجيه اتهامات رسمية أو الدخول في مسار قضائي، مبررة ذلك بمرور سنوات طويلة على الحادثة وبكونها شخصية عامة لا ترغب في خوض معارك قانونية جديدة. وأكدت أنها تمتلك قناعة قوية بهوية المعتدي، لكنها اختارت عدم تحويل القضية إلى صراع قضائي.
وعند سؤالها عمّا إذا كان الحادث يندرج ضمن العنف الأسري، تجنبت الإجابة المباشرة واكتفت بالقول إنها “ليست مخوّلة للحديث عن ذلك”، ما أبقى الكثير من التساؤلات مفتوحة حول هوية الفاعل.