في اكتشاف علمي يعيد النظر في واحدة من أكثر العمليات البيولوجية بداهة، تشير دراسة صادرة عن جامعة ستوكهولم إلى أن البويضة قد لا تكون طرفاً سلبياً في عملية الإخصاب كما كان يُعتقد سابقاً، بل تلعب دوراً أكثر فاعلية في اختيار الحيوان المنوي المناسب.

وبحسب نتائج الدراسة، تقوم البويضة بإفراز إشارات كيميائية تُعرف باسم "المواد الجاذبة الكيميائية"، وهي سوائل تعمل على توجيه الحيوانات المنوية نحوها، حيث يمكن أن تختلف هذه الإشارات من بويضة إلى أخرى، ما يؤدي إلى أنماط جذب مختلفة.

ويعني ذلك أن عملية الإخصاب لا تعتمد فقط على السرعة أو القوة أو وصول الحيوان المنوي أولاً، بل قد تتضمن أيضاً نوعاً من التوافق الكيميائي بين البويضة والحيوان المنوي.

ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يفسر سبب نجاح بعض التوليفات التناسلية أكثر من غيرها، إذ قد تميل إشارات البويضة إلى تفضيل الحيوانات المنوية الأكثر توافقاً مع بيئتها الكيميائية الحيوية.

ويضيف هذا الفهم طبقة أعمق إلى علم الإخصاب، حيث يشير إلى أن التكاثر عملية تفاعلية معقدة، تكون فيها البويضة عنصراً نشطاً يشارك في الاختيار بدلاً من كونها مجرد مستقبل سلبي.