في قلب واحدة من أكثر المناطق سطوعاً على كوكب الأرض، وضعت تشيلي محطة شمسية عملاقة في الخدمة، مستفيدة من الظروف الطبيعية الفريدة لصحراء أتاكاما لتحويل أشعة الشمس إلى مصدر طاقة نظيفة على نطاق غير مسبوق.
ويستفيد المشروع الجديد من الموقع الاستثنائي للصحراء، حيث يسهم الارتفاع الكبير عن سطح البحر، والهواء الجاف، ومستويات الإشعاع الشمسي المرتفعة في توفير بيئة مثالية لإنتاج الطاقة المتجددة بكفاءة عالية.
ويحمل المشروع اسم "سيرو دومينادور 2"، وتبلغ قدرته الإنتاجية 3500 ميغاواط، فيما ينتج الكهرباء بتكلفة تصل إلى 1.9 سنت أميركي لكل كيلوواط/ساعة، ما يجعله من بين أكثر مشاريع الطاقة النظيفة كفاءة من حيث التكلفة على الإطلاق.
كما تساعد الرطوبة المنخفضة للغاية في صحراء أتاكاما على الحد من تراكم الغبار فوق الألواح الشمسية، الأمر الذي يعزز الأداء ويقلل من احتياجات الصيانة. ويضاف إلى ذلك الهواء الرقيق والصافي الذي يسمح بالتقاط أشعة الشمس بكفاءة استثنائية.
ولا يقتصر دور المنشأة على إنتاج الكهرباء خلال ساعات النهار، إذ تعتمد أيضاً على تقنية التخزين الحراري باستخدام الأملاح المنصهرة، ما يتيح لها مواصلة توليد الطاقة حتى في غياب أشعة الشمس، وهو ما يسهم في معالجة أحد أبرز التحديات المرتبطة بالطاقة الشمسية عبر توفير كهرباء نظيفة على مدار الساعة.
وتستخدم تشيلي حالياً فائض الطاقة الناتج عن المشروع للتصدير إلى دول مجاورة مثل الأرجنتين وبيرو وبوليفيا، في خطوة تعكس الإمكانات الكبيرة للطاقة الشمسية الصحراوية كمصدر رئيسي للطاقة على مستوى مناطق بأكملها.


























