وُلدت الممثلة المصرية أميرة أمير، واسمها الحقيقي سعدية عبد الرحمن أبو العلا، في محافظة الشرقية عام 1920.
عاشت طفولة صعبة، إذ كان والدها يعمل جزاراً، وتُروى عنه قصة تقول إنه دخل في خلاف مع مفتش للصحة بسبب مخالفات تتعلق بأسعار البيع، وانتهى الخلاف بجريمة قتل أُدين على إثرها وحُكم عليه بالسجن المؤبد، وتوفي لاحقاً داخل السجن.
عملت سعدية في مهنة الخياطة منذ صغرها، ثم تزوجت في سن مبكرة من عمدة القرية الذي كان يكبرها كثيراً بالعمر، وأنجبت منه إبناً أسمته خالد. لكن حياتها لم تستمر على هذا النحو، إذ غادرت منزل زوجها متجهة إلى القاهرة بحثاً عن فرصة جديدة، تاركة خلفها إبنها.
في القاهرة بدأت رحلتها مع الفن، وكانت انطلاقتها من خلال فيلم "إبنتي"، ولفتت الأنظار بجمالها وموهبتها، ومنذ ذلك الحين عُرفت باسم "أميرة أمير". وسرعان ما أصبحت واحدة من الوجوه المعروفة في الوسط الفني.
تزوجت لاحقاً مرة أخرى وأنجبت أطفالاً، ثم قررت الهجرة إلى الولايات المتحدة لبدء مرحلة جديدة من حياتها. هناك عملت في مجال العروض الفنية، وتعرّفت إلى شاب يهودي نشأت بينهما علاقة انتهت بالزواج، وحصلت من خلاله على الجنسية الأميركية.
وتقول الرواية المتداولة إن أميرة أمير بدأت تلاحظ أن زوجها يتحدث العربية بطلاقة، ما دفعها إلى سؤاله عن أصوله. فأخبرها أنه مصري من محافظة الشرقية، وأنه هاجر بعد ارتباطه بفتاة يهودية وتغيير ديانته.
ومع استمرار الحديث بينهما، بدأت تكتشف تفاصيل عن حياته وعائلته أثارت دهشتها، خصوصاً عندما أخبرها باسم والدته الراحلة، والذي تبيّن أنه يحمل تشابهاً مذهلاً مع اسمها الحقيقي. وعندما سألته عن اسمه الحقيقي، أجاب بأنه خالد، لتدخل في حالة صدمة شديدة بعدما اعتقدت أنه إبنها الذي افترقت عنه منذ سنوات طويلة.
وتضيف الرواية أن أميرة أخبرته لاحقاً بالحقيقة، فقرر التحقق من الأمر عبر المرأة التي قامت بتربيته، والتي أكدت له القصة. وعندما تأكد من صحة ما سمعه، لم يحتمل الصدمة، فقيل إنه أقدم على الانتحار، بينما توفيت أميرة أمير في الوقت نفسه متأثرة بما حدث، لتنتهي القصة بواحدة من أكثر النهايات مأساوية وإثارة للجدل في الروايات المرتبطة بتاريخ الفن المصري.



























