اشتهر بابلو بيكاسو بعلاقاته العاطفية المضطربة، التي تركت آثاراً نفسية وعاطفية عميقة على عدد من شريكاته. وفي عام 1943، تعرّف إلى فرانسواز غيلوت عندما كانت في العشرين من عمرها، بينما كان يبلغ 61 عاماً. آنذاك، كان مرتبطاً بالفنانة والمصورة دورا مار، لكنه أنهى علاقته بها لاحقاً ليرتبط بغيلوت.
ورغم أن العلاقة بدأت في إطار فني بين فنان مخضرم وشابة تتلمذ على يديه، فإنها سرعان ما تحولت إلى علاقة عاطفية. وكانت غيلوت على دراية بسمعة بيكاسو وسلوكه مع شريكاته السابقات، ما جعلها أكثر حذراً في التعامل معه.
استمرت العلاقة بينهما نحو عقد من الزمن، وأنجبا طفلين. وخلال تلك السنوات، دعمت غيلوت بيكاسو في مشاريعه الفنية وتجربته لوسائط جديدة مثل النحت والسيراميك، فيما تراجع اهتمامها بمسيرتها الفنية الخاصة.
لكن العلاقة انتهت بعد سنوات من التوتر والخلافات المتكررة، لا سيما بسبب خيانات بيكاسو المتعددة. وبعد الانفصال، لم يتقبل بيكاسو قرارها بسهولة، وتفيد روايات بأنه استخدم نفوذه الواسع في الأوساط الفنية لمحاولة عرقلة مسيرتها المهنية، بما في ذلك الضغط على بعض تجار الأعمال الفنية لعدم عرض أو بيع أعمالها. ورغم ذلك، نجحت غيلوت في بناء مسيرة فنية وأدبية مستقلة، بعيدة عن ظل الفنان الشهير.